الماء ، فوجد بعض ما فيها أو كلّه ميّتاً ، ولم يدر أنّه قد مات في الماء أو بعد خروجه ، فالأحوط الاجتناب ( 47 ) عنه .
( مسألة 28 ) : لو أخرج السمك من الماء حيّاً ، ثمّ أعاده إليه مربوطاً أو غير مربوط ، فمات فيه حرم ( 48 ) .
( مسألة 29 ) : لو طفا السمك على الماء وزال امتناعه بسبب - مثل أن ضرب بمضراب ، أو بلع ما يسمّى ب « الزهر » في لسان بعض الناس أو غير ذلك - فإن أدركه شخص وأخذه وأخرجه من الماء قبل أن يموت حلّ ، وإن مات على الماء حرم ، وإن ألقى « الزهر » أحدٌ فبلعه السمك ، وصار على وجه الماء وزال امتناعه ، فإن لم يكن بقصد الاصطياد لم يملكه ، فلو أخذه غيره ملكه ؛ من غير فرق بين ما إذا قصد سمكاً معيّناً أو لا ، وإن كان بقصد الاصطياد والتملّك فلا يبعد أن تكون ( 49 ) إزالة امتناعه مملّكاً له ، فلا يملكه غيره بالأخذ ، وكذا الحال إذا كان إزالة امتناعه بشيء آخر كاستعمال آلة ، كما إذا رماه بالرصاص فطفا على الماء .
وبالجملة : لا يبعد أن تكون إزالة امتناعه بقصد الاصطياد والتملّك مطلقاً موجبة للملكية كالحيازة .
( مسألة 30 ) : لا يعتبر في حلّية السمك - بعد ما اخرج من الماء حيّاً ، أو اخذ حيّاً بعد خروجه - أن يموت خارج الماء بنفسه ، فلو قطعه قبل أن يموت ومات بالتقطيع أو غيره حلّ أكله ( 50 ) ، بل لا يعتبر في حلّه الموت رأساً ، فيحلّ بلعه حيّاً ، بل لو قطع منه قطعة ، وأعيد
شرح
( 47 ) لأصالة عدم التذكية فيما شكّ في تذكيته . وأمّا خبر مسعدة :
إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة ، فما أصاب منها من حيٍّ أو ميّت فهو حلال
« 1 » ؛ فمحمول على الموت في الشبكة بعد الخروج من الماء أو على الشبهة غير المحصورة .
( 48 ) للملاك المذكور في المسألة السابقة .
( 49 ) لصدق الاصطياد والحيازة عليه ، كما مرّ في المسألة الخامسة عشر .
( 50 ) لما عرفت من أنّ الميزان في حلّه إخراجه من الماء حيّاً وعدم موته في الماء .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 85 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 35 ، الحديث 4 .