السفّان ( 45 ) ولا صاحب السفينة ، بل كلّ من أخذه بقصد التملّك ملكه . نعم ، لو قصد صاحب السفينة الصيد بها ؛ بأن يجعل فيها ضوء بالليل ، ودقّ بشيء كالجرس ليثب فيها السموك فوثبت فيها ، فالوجه أنّه يملكها ، ويكون وثوبها فيها بسبب ذلك بمنزلة إخراجها حيّاً ، فيكون به تذكيتها .
( مسألة 27 ) : لو نصب شبكة أو صنع حظيرة في الماء لاصطياد السمك ، فكلّ ما وقع واحتبس فيهما ملكه ، فإن اخرج ما فيهما من الماء حيّاً حلّ بلا إشكال ، وكذا لو نضب الماء وغار - ولو بسبب جزره - فمات فيهما بعد نضوبه . وأمّا لو مات في الماء فهل هو حلال أم لا ؟ قولان أشهرهما وأحوطهما الثاني ( 46 ) ، بل لا يخلو من قوّة ، ولو أخرج الشبكة من
شرح
( 45 ) لأنّه كالمطر النازل في دار أو غيرها ، مباح لا يدخل في ملك أحد قهراً ، فاللازم تحقّق الحيازة بقصد التملّك .
( 46 ) لأنّ الملاك في الحلّيّة إخراجه من الماء وموته في خارجه ، لعدّة من الأخبار :
منها : صحيح عبد الرحمان : عن السمك يصاد ثمّ يجعل في شيء ، ثمّ يعاد إلى الماء فيموت فيه ؟ فقال عليه السلام :
لا تأكله ؛ لأنّه مات في الذي فيه حياته
« 1 » . ومثله صحيح الخزّاز . « 2 »
وأمّا صحيح الحلبي : في موت الحيتان في الحظير المجعولة في الماء :
لا بأس به ، إنّ تلك الحظيرة إنّما جعلت ليصاد بها
« 3 » .
وصحيح ابن مسلم :
ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها
« 4 » ، فمحمولان على انحياز الماء عنها لجزر البحر ، مع قصورهما عن مقاومة الأدلّة السابقة بالشهرة العظيمة والإجماع المدّعى « 5 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 79 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 33 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 79 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 33 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 84 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 35 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 83 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 35 ، الحديث 2 .
( 5 ) . الخلاف 6 : 31 / مسألة 32 ؛ السرائر 3 : 90 ؛ غنية النزوع 2 : 398 ؛ رياض المسائل 13 : 352 ؛ جواهر الكلام 36 : 169 .