( مسألة 22 ) : لو صنع برجاً لتعشيش الحمام فعشّش فيه لم يملكه ، خصوصاً لو كان الغرض حيازة زرقه مثلًا ، فيجوز لغيره صيده ، ويملك ما صاده ، بل لو أخذ حمامة من البرج ملكها ؛ وإن أثم من جهة الدخول فيه بغير إذن صاحبه ، وكذلك لو عشّش في بئر مملوكة ونحوها ، فإنّه لا يملكه مالكها .
( مسألة 23 ) : الظاهر أنّه يكفي في تملّك النحل غير المملوكة أخذ أميرها ، فمن أخذه من الجبال - مثلًا - واستولى عليه يملكه ويملك كلّ ما تتبعه من النحل ؛ ممّا تسير بسيره وتقف بوقوفه ، وتدخل الكنّ وتخرج منه بدخوله وخروجه .
( مسألة 24 ) : ذكاة السمك إمّا بإخراجه من الماء ( 40 ) حيّاً ، أو بأخذه بعد خروجه منه قبل موته ؛ سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها ، فلو وثب على الجدّ ، أو نبذه البحر إلى الساحل ، أو نضب الماء الذي كان فيه ، حلّ لو أخذه شخص قبل أن يموت ، وحرم لو مات قبل أخذه وإن أدركه حيّاً ناظراً إليه ( 41 ) على الأقوى .
شرح
( 40 ) لخبر الطبرسي :
إنّ السمك ذكاته إخراجه من الماء ، ثمّ يترك حتّى يموت
« 1 » .
وموثّق أبي بصير :
إنّما صيد الحيتان أخذها
« 2 » ، وكذا الحديث الحادي عشر وغيره من نفس الباب .
وصحيح ابن جعفر : في سمكة وثبت من نهرٍ فوقعت على الجدّ :
إن أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت فكُلها
« 3 » .
( 41 ) لما مرّ من التصريح في صحيح ابن جعفر بلزوم الأخذ ، وأمّا ما يدلّ على كفاية النظر حين الموت أو عدم لزومه أيضاً كالخبر الثاني والرابع والخامس من الباب الرابع والثلاثون من أبواب الذبائح ، والخبر الثالث من الباب السابع والثلاثون منها ، فهو محمول على الأخذ باليد ونحوها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 75 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 31 ، الحديث 8 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 76 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 32 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 81 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 34 ، الحديث 1 .