( مسألة 21 ) : إنّما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكاً للغير ؛ ولو من جهة آثار اليد التي هي أمارة على الملك فيه ، كما إذا كان طوق في عنقه ، أو قرط في اذنه ، أو شدّ حبل في أحد قوائمه ، ولو علم ذلك لم يملكه الصائد ، بل يردّ إلى صاحبه إن عرفه ، وإن لم يعرفه يكون بحكم اللقطة . وأمّا الطير فإن كان مقصوص الجناحين ( 38 ) ، كان بحكم ما علم أنّ له مالكاً ، فيردّ إلى صاحبه إن عرف ، وإن لم يعرف كان لقطة . وأمّا إن ملك جناحيه يتملّك بالاصطياد ( 39 ) إلّاإذا كان له مالك معلوم ، فيجب ردّه إليه ، والأحوط فيما إذا علم أنّ له مالكاً ولو من جهة وجود آثار اليد فيه ولم يعرفه ، أن يعامل معه معاملة اللقطة كغير الطير .
شرح
( 38 ) وهو المسمّى بغير العافي ؛ لأنّ فيه أثر تملّك الغير .
( 39 ) المسألة ذات شقوق ثلاثة :
الأوّل : ما علم له مالك معلوم .
الثاني : وما علم له مالك في الجملة ، لوجود حلقة على عنقه أو رجليه - مثلًا - لو علمنا بعدم صدوره ممّن لم يقصد التملّك ، أو من المحرم مثلًا .
والثالث : وما لم يعلم له مالك .
أمّا الأوّل : فحكمه معلوم بالأدلّة العامّة ، وصحيح أبي نصر : عن الرجل يصيد الطير فيعرف صاحبه ؟ قال عليه السلام :
لا يحلّ إمساكه ، يردّه عليه
« 1 » ، ونحوه غيره .
وأمّا الثّاني : فتدلّ عدّة من الأخبار على جواز التملّك فيه ، كالشق الثالث .
منها : الموثّق عن زرارة :
إذا ملك الطائر جناحه ، فهو لمن أخذه
« 2 » .
ومنها : صحيح أبي نصر :
فإن صاد ما هو مالك لجناحيه ، لا يعرف له طالباً فهو له
« 3 » ، ونحوهما الحديث الثالث . ومقتضي إطلاقها شمول القسمين ، إلّاأنّ ظاهر جلّ الأصحاب لو لم يكن إجماعاً إجراء حكم اللقطة على القسم الثاني .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 388 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 36 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 389 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 37 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 388 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 36 ، الحديث 1 .