ثانيها : وقوعه في آلة ( 34 ) معتادة للاصطياد بها ، كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك .
ثالثها : أن يصيّره غير ممتنع ( 35 ) بآلة ، كما لو رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو ، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران ؛ سواء كانت الآلة من الآلات المحلّلة للصيد كالسهم والكلب المعلّم ، أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها . ويعتبر في هذا أيضاً أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملّك ، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه ، فلو أخذه شخص آخر بقصد التملّك ملكه .
( مسألة 16 ) : الظاهر أنّه يلحق بآلة الاصطياد كلّ ما جعل وسيلة لإثبات الحيوان وزوال امتناعه ؛ ولو بحفر حفيرة في طريقه ليقع فيها فوقع ، أو باتّخاذ أرض وإجراء الماء عليها لتصير موحلة فيتوحّل فيها فتوحّل ، أو فتح باب شيء ضيّق وإلقاء الحبوب فيه ليدخل فيه العصافير ، فأغلق عليها وزال امتناعها . وأمّا لو فتح باب البيت لذلك فدخلت فيه مع بقائها
شرح
( 34 ) لأخبار : منها : صحيح عبد الرحمان :
ما أخذت الحبالة . . . فذكّه ثمّ كُل منه
« 1 » .
منها : الموثّق عن زرارة :
إذا ملك الطائر جناحه فهو لمن أخذه
« 2 » ، وغيره من أخبار ذلك الباب .
ومنها : صحيح الحلبي : في صيد السمك :
لا بأس به ، أنّ تلك الحظيرة إنّما جعلت ليصاد بها
« 3 » .
وخبر ابن مسلم : في رجلٍ نصب شبكة في الماء :
ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها
« 4 » .
( 35 ) لصدق الاصطياد بذلك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 376 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 24 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 389 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 37 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 84 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 35 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 83 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 35 ، الحديث 2 .