تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
على امتناعها في البيت ، فالظاهر عدم تملّكه به مع إغلاق الباب ، كما أنّه لو عشّش الطير في داره لم يملكه بمجرّده ، وكذا لو توحّل حيوان في أرضه الموحلة ما لم يجعلها كذلك لأجل الاصطياد ، فلو أخذه شخص بعد ذلك ملكه ؛ وإن عصى ( 36 ) لو دخل داره أو أرضه بغير إذنه . ( مسألة 17 ) : لو سعى خلف حيوان حتّى أعياه ووقف عن العدو لم يملكه ما لم يأخذه ، فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه . ( مسألة 18 ) : لو وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد ، ولم تمسكه الشبكة لضعفها وقوّته فانفلت منها ، لم يملكه ناصبها ، وكذا إن أخذ الشبكة وانفلت بها من دون أن يزول عنه الامتناع ، فإن صاده غيره ملكه وردّ الشبكة إلى صاحبها . نعم ، لو أمسكته الشبكة وأثبتته ، ثمّ انفلت منها بسبب من الأسباب الخارجية ، لم يخرج بذلك عن ملكه ، كما لو أمسكه بيده ثمّ انفلت منها ، وكذا لو مشى بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع فإنه لناصبها ، فلو أخذه غيره يجب أن يردّه إليه . ( مسألة 19 ) : لو رماه فجرحه لكن لم يخرج عن الامتناع ، فدخل داراً فأخذه صاحبها ملكه بأخذه ، لا بدخول الدار ، كما أنّه لو رماه ولم يثبته فرماه شخص آخر فأثبته فهو للثاني . ( مسألة 20 ) : لو أطلق الصائد صيده ، فإن لم يقصد الإعراض عنه لم يخرج عن ملكه ، ولا يملكه غيره باصطياده ، وإن قصد الإعراض ( 37 ) وزوال ملكه عنه فالظاهر أنّه يصير كالمباح ، جاز اصطياده لغيره ويملكه ، وليس للأوّل الرجوع إليه بعد تملّكه على الأقوى .
شرح
( 36 ) لصدق الاصطياد والاستيلاء المملّك على فعله ، وإن كان عاصياً من جهة التصرّف . ( 37 ) في كونه بنفسه مخرجاً للمال عن ملك صاحبه اختلاف أظهره الخروج ، وكونه كالمباح الأصلي ، لمعتبرة ابن سنان : في بعيرٍ تركها صاحبها وأهملها فأخذها غيره : فهي له ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح « 1 » ، ونحوه غيره ، إذن فهذا غير الإباحة أو الهبة اللتين يمكن الرجوع فيهما .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 25 : 458 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 2 .