( مسألة 13 ) : الظاهر أنّه كما تقع التذكية الصيدية على الحيوان المأكول اللحم ، فيحلّ بها أكله ويطهر جلده ، تقع على غير مأكول اللحم القابل للتذكية ( 28 ) أيضاً ، فيطهر بها جلده ويجوز الانتفاع به . هذا إذا كانت بالآلة الجمادية . وأمّا الحيوانية ففيها تأمّل وإشكال .
( مسألة 14 ) : لو قطعت الآلة قطعة من الحيوان ، فإن كانت الآلة غير محلّلة - كالشبكة والحبالة مثلًا - يحرم الجزء الذي ليس فيه الرأس ومحالّ التذكية ، وكذلك الجزء الآخر إذا زالت عنه الحياة المستقرّة على الأحوط ؛ بأن تكون حركته حركة المذبوح ، وإن بقيت حياته المستقرّة ( 29 ) يحلّ بالتذكية . وإن كانت الآلة محلّلة كالسيف في الصيد مع اجتماع الشرائط ، فإن زالت الحياة المستقرّة عن الجزءين بهذا القطع حلّا معاً ( 30 ) ، وإن بقيت الحياة المستقرّة ،
شرح
( 28 ) يأتي الكلام في المسألة الثالثة والعشرون من القول في الذبيحة ، تقسيم الحيوانات على أقسام وتمييز ما يقبل التذكية منها ممّا لا يقبلها والكلام هنا في وقوع التذكية الصيديّة على ما أحرزت قابليّته ، والظاهر جوازها إذا كانت الآلة جماديّة للشهرة ، بل دعوى « 1 » عدم الخلاف .
ولموثّق سماعة : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال عليه السلام :
إذا رميت وسمّيت فانتفع بجلده
« 2 » .
ولموثّق سماعة أيضاً :
وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئاً منها تصلّون فيه
« 3 » .
وأمّا الآلة الحيوانيّة فلم يدلّ عليه دليل .
( 29 ) بالمعنى الذي يأتي في المسألة الرابعة عشر من الذبيحة .
( 30 ) لأنّه من مصاديق قتل الصيد بالآلة الجماديّة المحلّل له مع شرائطه ؛ ولخبر عليّ بن جعفر : سألته عن رجلٍ لحق حماراً أو ظبياً ، فضربه بالسيف فقطعه نصفين ، هل
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 63 - 64 / مسألة 11 ؛ السرائر 3 : 114 ؛ غاية المراد 3 : 507 ؛ مسالك الأفهام 11 : 518 ؛ جواهرالكلام 36 : 199 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 185 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 34 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 114 ، كتاب الأطعمة والأشربة ؛ أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 3 ، الحديث 4 .