( مسألة 12 ) : الحيوان الذي يحلّ مقتوله بالكلب والآلة - مع اجتماع الشرائط - كلّ حيوان ممتنع ( 26 ) مستوحش من طير أو غيره ؛ سواء كان كذلك بالأصل كالحمام والظبي والبقر الوحشي ، أو كان إنسياً فتوحّش أو استعصى كالبقر المستعصي والبعير كذلك ، وكذلك الصائل من البهائم كالجاموس الصائل ونحوه . وبالجملة : كلّ ما لا يجيء تحت اليد ولا يقدر عليه غالباً إلّابالعلاج ، فلا تقع التذكية ( 27 ) الصيدية على الحيوان الأهلي المستأنس ؛ سواء كان استئناسه أصلياً كالدجاج والشاة والبعير والبقر ، أو عارضياً كالظبي والطير المستأنسين ، وكذا ولد الوحش قبل أن يقدر على العدو ، وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران ، فلو رمى طائراً وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما ، حلّ الطائر دون الفرخ .
شرح
( 26 ) أمّا الوحشي بالأصالة ، فلظهور كلمة الصيد والاصطياد في الآية والأخبار في ذلك .
وأمّا الممتنع بالعرض ، فالمشهور بل ادُّعي « 1 » أنّه لا خلاف فيه إلحاقه بالوحشي ، لعدّة من الأخبار : كصحيح الحلبي : في ثورٍ استعصى ، فابتدره قوم بأسيافهم وسمّوا ، فأتوا عليّاً عليه السلام فقال :
هذه ذكاة وحيّة ، ولحمه حلال
« 2 » .
وصحيح عبد الرحمان :
إنّ بقرة لنا غلبتنا ، واستصعبت علينا ، فضربناها بالسيف ، فأمرهم بأكلها
« 3 » .
وخبر أبي البختري :
إن استصعبت عليكم الذبيحة ، فإنّه يحلّها ما يحلّ الوحش
« 4 » .
( 27 ) لاندراجه تحت عموم توقّف الحليّة على التّذكية الخاصّة للأهلي وما يدركه حيّاً من الوحشي .
هامش
( 1 ) . المبسوط 6 : 262 ؛ غنية النزوع 2 : 396 ؛ مسالك الأفهام 11 : 435 ؛ رياض المسائل 13 : 275 ؛ جواهر الكلام 36 : 48 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 24 : 19 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 20 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 22 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 10 ، الحديث 9 .