تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
الشرائط ؛ بشرط أن تكون البندقة محدّدة نافذة بحدّته على الأحوط ، فيجتنب ممّا قتل بالبندق الذي ليس كذلك وإن جرح وخرق بقوّته ، والبندقة التي قلنا - في المسألة السابقة - بحرمة مقتولها غير هذه النافذة الخارقة بحدّتها . ( مسألة 9 ) : لا يعتبر في حلّية الصيد ( 24 ) بالآلة الجمادية وحدة الصائد ولا وحدة الآلة ، فلو رمى شخص بالسهم وطعن آخر بالرمح ، وسَمّيا معاً فقتلا صيداً ، حلّ إذا اجتمع الشرائط فيهما . بل إذا أرسل أحد كلبه إلى صيد ورماه آخر بسهم فقتل بهما حلّ . ( مسألة 10 ) : يشترط في الصيد بالآلة الجمادية جميع ما اشترط ( 25 ) في الصيد بالآلة الحيوانية ، فيشترط كون الصائد مسلماً ، والتسمية عند استعمال الآلة ، وأن يكون استعمالها للاصطياد ، فلو رمى إلى هدف أو إلى عدوّ أو إلى خنزير ، فأصاب غزالًا فقتله ، لم يحلّ وإن سمّى عند الرمي لغرض من الأغراض . وكذا لو أفلت من يده فأصابه فقتله . وأن لا يُدركه حيّاً زماناً اتّسع للذبح ، فلو أدركه كذلك لم يحلّ إلّابالذبح ، والكلام في وجوب المسارعة وعدمه كما مرّ . وأن يستقلّ الآلة المحلّلة في قتل الصيد ، فلو شاركها فيه غيرها لم يحلّ ، فلو سقط بعد إصابة السهم من الجبل ، أو وقع في الماء ، واستند موته إليهما بل وإن لم يعلم استقلال السهم في إماتته ، لم يحلّ . وكذا لو رماه شخصان فقتلاه وفقدت الشرائط في أحدهما . ( مسألة 11 ) : لا يشترط في إباحة الصيد إباحة الآلة ، فيحلّ الصيد بالكلب أو السهم المغصوبين وإن فعل حراماً ، وعليه الأجرة ، ويملكه الصائد دون صاحب الآلة .
شرح
( 24 ) لشمول إطلاق الأدلّة وعمومها صورة الانفراد والاجتماع . ( 25 ) أمّا الإسلام فهو مذكور في باب الذباحة وإن لم يخل أخبار هذا الباب أيضاً عن الإشارة إليه . وأمّا التسمية فقد وقع التصريح بها في الآلة الحيوانيّة والجماديّة في أكثر الروايات ، وأمّا قوله : « فلو رمى إلى هدف » إلى آخره ، فقد عرفت حكمه في الشرط الأوّل للصائد ، وكذا قوله : « وإن لا يدركه حيّاً » فقد مضى في الشرط الرابع .