تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
يعتبر في المتعدّد - صائداً وآلة - أن يكون الجميع واجداً للُامور المعتبرة شرعاً ، فلو كان المرسل اثنين أحدهما كافر ، أو لم يسمّ أحدهما ، أو ارسل كلبان أحدهما معلّم والآخر غير معلّم فقتلاه ، لم يحلّ . ( مسألة 6 ) : لا يؤكل من الصيد المقتول بالآلة الجمادية ، إلّاما قتله السيف ( 17 ) أو السكّين أو الخنجر ونحوها من الأسلحة التي تقطع بحدّها ، أو الرمح والسهم والنشّاب ممّا يُشاك بحدّه ؛ حتّى العصا التي في طرفها حديدة محدّدة ؛ من غير فرق بين ما كان فيه نصل كالسهم الذي يركب عليه الريش ، أو صنع قاطعاً أو شائكاً بنفسه . بل لا يبعد عدم اعتبار كونه من الحديد ، فيكفي بعد كونه سلاحاً ( 18 ) قاطعاً أو شائكاً كونه من أيّ فلزّ كان حتّى الصفر والذهب والفضّة ، والأحوط اعتباره . ويعتبر كونه مستعملًا سلاحاً في العادة على الأحوط ، فلا يشمل المخيط والشوك والسفود ونحوها . والظاهر أنّه لا يعتبر الخرق والجرح ( 19 ) في الآلة المذكورة ؛ أعني ذات الحديد المحدّدة ، فلو رمى الصيد بسهم ، أو طعنه برمح فقتله بالرمح والطعن من دون أن يكون فيه أثر السهم والرمح حلّ أكله ، ويلحق بالآلة
شرح
( 17 ) أي : كلّ حديد محدّد أو ما عليه حديد محدّد ، بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 1 » الإجماع عليه ، ولعدّة من الأخبار : منها : صحيح ابن مسلم : كُل من الصيد ما قتل السيف والرمح والسهم « 2 » . ( 18 ) لصحيح ابن قيس : من جرح صيداً بسلاح . . . فليأكل منه « 3 » ؛ فالملاك هو صدق السلاح عليه من أيّ فلزّ كان . ( 19 ) لصحيح الحلبي : فيمن أصاب سهمه معترضاً فقتله ولم تصبه الحديدة : إن كان السهم الذي أصابه هو الذي قتله ، فإذا رآه أكله « 4 » ، ونحوه الحديث الثالث .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 11 : 411 ؛ كشف اللثام 9 : 185 ؛ جواهر الكلام 36 : 11 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 362 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 362 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 371 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 22 ، الحديث 2 .