تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
حيّاً واتّسع الزمان لذبحه ، إلّاأنّه لم يكن عنده السكّين ، فلم يذبحه لذلك حتّى مات ، لم يحلّ أكله . ( مسألة 4 ) : هل يجب على من أرسل الكلب ، المسارعة والمبادرة إلى الصيد من حين الإرسال ، أو من حين ما رآه قد أصاب الصيد وإن كان بعدُ على امتناعه ، أو من حين ما أوقفه وصار غير ممتنع ، أو لا تجب أصلًا ؟ الظاهر وجوبها من حين ( 15 ) الإيقاف ، فإذا أشعر به يجب عليه المسارعة العرفية حتّى أنّه لو أدركه حيّاً ذبحه ، فلو لم يتسارع ثمّ وجده ميّتاً لم يحلّ أكله . وأمّا قبل ذلك فالظاهر عدم وجوبها وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه . هذا إذا احتمل ترتّب أثر على المسارعة واللحوق بالصيد ؛ بأن احتمل أنّه يدركه حيّاً ، ويقدر على ذبحه من جهة اتّساع الزمان ووجود الآلة . وأمّا مع عدم احتماله - ولو من جهة عدم ما يذبح به - فلا إشكال في عدم وجوبها ، فلو خلّاه حينئذٍ على حاله إلى أن قتله الكلب وأزهق روحه بعقره حلّ أكله . نعم ، لو توقّف إحراز كون موته بسبب جرح الكلب - لا بسبب آخر - على التسارع إليه وتعرّف حاله ، لزم لأجل ذلك . ( مسألة 5 ) : لا يعتبر ( 16 ) في حلّية الصيد وحدة المرسل ولا وحدة الكلب ، فلو أرسل جماعة كلباً واحداً ، أو أرسل واحد أو جماعة كلاباً متعدّدة فقتلت صيداً ، حلّ أكله . نعم ،
شرح
( 15 ) على المشهور « 1 » ، ولعلّه لدعوى « 2 » الحلّي الإجماع عليه ، ولعدم شمول الإطلاقات صورة عدم المسارعة ، فأصالة عدم التّذكية مُحكّمة . لكنّ الظاهر خلافه ، وجواز المشي المتعارف لا بمعنى ترك الذهاب إليه يوماً أو أيّام ، وذلك لشمول إطلاق الأدلّة وعمومها . ( 16 ) كلّ ذلك لشمول العموم والإطلاق في بعض ما ذكره ، وخروج المورد عنهما ، وجريان أصالة عدم التذكية في بعضه الآخر .
هامش
( 1 ) . مفاتيح الشرائع 2 : 214 ؛ كشف اللثام 9 : 204 ؛ رياض المسائل 13 : 289 ؛ مستند الشيعة 15 : 356 ؛ جواهرالكلام 36 : 67 . ( 2 ) . السرائر 3 : 93 ؛ جواهر الكلام 36 : 68 .