الرابع : أن يكون موت ( 10 ) الحيوان مستنداً إلى جرحه وعقره ، فلو كان بسبب آخر - كصدمه ، أو خنقه ، أو إتعابه ، أو ذهاب مرارته من الخوف ، أو إلقائه من شاهق ، أو غير ذلك - لم يحلّ .
الخامس ( 11 ) : عدم إدراك صاحب الكلب الصيد حيّاً مع تمكّنه من تذكيته ؛ بأن أدركه
شرح
أمسك « 1 » ونحوه غيره ممّا يدلّ على شيوع العمل عندهم ، وارتكاز لزوم التقارن في ذهنهم وقد أقرّهم الإمام عليه السلام عليه ، فهذه الأدلّة شارحة لكيفيّة التسمية التي ثبت اشتراطها وتقييدها لإطلاق الآية الشريفة .
( 10 ) جرح الكلب المعلّم والسهم ونحوه بمنزلة الذبح باليد في كونه سبباً شرعيّاً للتذكية ، فاللازم - حينئذٍ - إحراز استنادها إلى واحدٍ منها ، والشكّ في ذلك محقّق لموضوع أصالة عدمها . وتشهد به عدّة من الأخبار :
منها : صحيح سليمان :
إن كان يعلم أنّ رميته هي التي قتلته فليأكل
« 2 » .
وموثّق سماعة : فيمن وجد رميته من الغد :
إن علم أنّه أصابه وإنّ سهمه هو الذي قتله فليأكل منه ، وإلّا فلا يأكل منه
« 3 » . ومثل ذلك سائر أحاديث الباب ، ولا فرق بين الرمي وإرسال الكلب .
( 11 ) وبالجملة : إذا أرسل لصحيح الحذّاء :
يأكل ممّا أمسك عليه ، فإذا أدركه قبل قتله ذكّاه
« 4 » .
وصحيح ابن مسلم :
إن أخذته فأدركت ذكاته فذكّه
« 5 » .
وخبر أبي بصير :
إن أدركت صيده فكان في يدك حيّاً فذكّه ، فإن عجّل عليك فمات
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 332 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 365 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 366 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 18 ، الحديث 3 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 23 : 340 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 23 : 341 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 4 ، الحديث 2 .