ميّتاً ، أو أدركه حيّاً لكن لم يسع الزمان لذبحه . وبالجملة : إذا أرسل كلبه إلى الصيد ، فإن لحق به بعد ما أخذه وعقره وصار غير ممتنع ، فوجده ميّتاً ، كان ذكيّاً وحلّ أكله ، وكذا إن وجده حيّاًولم يتّسع الزمان لذبحه فتركه حتّى مات . وأمّا إن اتّسع لذبحه لا يحلّ إلّابالذبح ، فلو تركه حتّى مات كان ميتة . وأدنى ما يُدرك ذكاته ( 12 ) أن يجده تطرف عيناه ، أو تركض رجله ، أو يحرّك ذنبه أو يده ، فإن وجده كذلك واتّسع الزمان لذبحه لم يحلّ أكله إلّابالذبح .
وكذلك الحال لو وجده بعد عقر الكلب عليه ممتنعاً فجعل يعدو خلفه فوقف ، فإن بقي من حياته زمان يتّسع لذبحه لم يحلّ إلّابه ، وإن لم يتّسع حلّ بدونه . ويلحق بعدم اتّساعه ( 13 ) ما إذا وسع ولكن كان ترك التذكية لا بتقصير منه ، كما إذا اشتغل بأخذ الآلة وسلّ السكّين ، مع المسارعة العرفية ، وكون الآلات على النحو المتعارف ؛ فلو كان السكّين في غمد ضيّق غير متعارف ، فلم يدرك الذكاة لأجل سلّه منه ، لم يحلّ . وكذا لو كان لأجل لصوقه به بدم ونحوه .
ومن عدم التقصير ما إذا امتنع الصيد من التمكين بما فيه من بقيّة قوّة ونحو ذلك ، فمات قبل أن يمكنه الذبح . نعم ، لا يلحق به فقد الآلة على الأحوط لو لم يكن أقوى ( 14 ) ، فلو وجده
شرح
قبل أن تذكّيه فكُل « 1 » .
( 12 ) لعدّة أخبار : منها : خبر ليث المرادي :
كلّ ما لم يقتل إذا أدركت ذكاته ، وآخر الذكاة إذا كانت العين تطرف ، والرجل تركض ، والذنب يتحرّك
« 2 » .
ومنها : صحيح زرارة :
فإن أدركت شيئاً منها ، وعين تطرف أو قائمة تركض أو ذَنَب يُمصع ، فقد أدركت ذكاته فكُله
« 3 » .
( 13 ) لصدق عدم الإدراك ، وشمول إطلاقات الحلّ من الآية والرواية .
( 14 ) لصدق أنّه لم يذكّه بعدما أدرك ذكاته وتمكّن منها .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 341 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 4 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 350 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 9 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 24 : 37 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الذبائح ، الباب 19 ، الحديث 1 .