الثاني : أن يكون المرسل مسلماً ( 6 ) أو بحكمه ، كالصبيّ الملحق به بشرط كونه مميّزاً .
فلو أرسله كافر بجميع أنواعه ، أو من كان بحكمه كالنواصب - لعنهم اللَّه - لم يحلّ أكل ما قتله .
الثالث : أن يُسمّي ( 7 ) ؛ بأن يذكر اسم اللَّه عند إرساله ، فلو تركه عمداً لم يحلّ مقتوله ، ولا يضرّ لو كان نسياناً ( 8 ) . والأحوط أن تكون التسمية عند الإرسال ( 9 ) ، فلا يكتفى بها قبل الإصابة .
شرح
حلّ ، وكذا في الرمي ، وذلك لإطلاق الأدلّة وعمومها ، فحينئذٍ : يخرج قوله عليه السلام : « فصادف غزالًا » وأمثاله عن منصرف الأدلّة ، فتكون أصالة عدم التذكية فيه مُحكّمة .
( 6 ) للإجماع « 1 » بقسميه عليه ، وسيجئ الكلام فيه في الذباحة فإنّهما من بابٍ واحد .
( 7 ) بلا خلاف فيه ، بل ادُّعي « 2 » الإجماع عليه بقسميه ، لصحيح الحلبي :
من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا يأكله
« 3 » .
وخبر قاسم :
إذا صاد ولم يسمّ فلا يأكل
« 4 » .
( 8 ) للموثّق عن زرارة :
إذا أرسل الرجل كلبه ونسي أن يسمّي فهو بمنزلة من ذبح ونسي أن يسمّي
« 5 » .
وصحيح عبد الرحمان :
فإن كنت ناسياً فكُل منه أيضاً
« 6 » ولا يخفى عليك ظهور صحيح الحلبي وموثّق زرارة في لزوم كون التسمية عند الإرسال .
( 9 ) لظهور الأدلّة في مقارنتهما ، ولأنّ الإرسال كالتذكية ، فلا تجري التسمية بعدها ، ولصحيح الحذّاء : الرجل يسرّح كلبه المعلّم ، ويسمّي إذا سرّحه ؟ فقال عليه السلام :
يأكل ممّا
هامش
( 1 ) . الانتصار : 403 / مسألة 231 ؛ الخلاف 6 : 19 / مسألة 18 - 19 ؛ غنية النزوع 2 : 396 ؛ جواهر الكلام 36 : 26 - 27 .
( 2 ) . الخلاف 6 : 10 / مسألة 6 ؛ غنية النزوع 2 : 395 ؛ كشف اللثام 9 : 191 ؛ جواهر الكلام 36 : 30 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 358 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 12 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 23 : 357 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 23 : 357 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 23 : 358 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 12 ، الحديث 4 .