( مسألة 2 ) : يعتبر في حلّية صيد الكلب أن يكون معلّماً ( 2 ) للاصطياد . وعلامة كونه بتلك الصفة : أن يكون من عادته مع عدم المانع أن يسترسل ويهيج إلى الصيد لو أرسله صاحبه وأغراه به ، وأن ينزجر ويقف عن الذهاب والهياج إذا زجره . نعم ، لا يضرّ إذا لم ينزجر حين رؤية الصيد وقربه منه . والأحوط أن يكون من عادته التي لا تتخلّف إلّانادراً أن يمسك الصيد ( 3 ) ، ولا يأكل منه شيئاً حتّى يصل صاحبه .
شرح
وصحيح الحضرمي : قلت : فإن قتله ؟ قال عليه السلام :
كُل ، لأنّ اللَّه عز وجل يقول
: وَمَا عَلَّمْتُمْ . . . « 1 » » .
وصحيح سيف :
إذا أرسلت الكلب المعلّم فاذكر اسم اللَّه عليه ، فهو ذكاته
« 2 » .
( 2 ) بلا خلاف « 3 » فيه ؛ لقوله تعالى : تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ .
ولصحيح الحضرمي :
لا تأكل صيد شيء من هذه إلّاالكلب المكلّب
« 4 » ، ولصحيح سيف الماضي .
( 3 ) ذكر هذا القيد جماعةٌ أمراً ثالثاً ممّا يتحقّق به التعليم في مقابل الاسترسال إذا أرسل ، والانزجار إذا زجر ، وهو مشهور « 5 » بين القدماء والمتأخّرين ؛ لأصالة عدم الحلّيّة بدونه ، ولقوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ ، الظاهر في اعتياد الإمساك لا وقوعه اتّفاقاً ، ولعدم صدق التعليم بدونه .
ولصحيح رفاعة :
إذا أكل منه فلم يمسك عليك وإنّما أمسك على نفسه
« 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 332 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 333 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) . الانتصار : 394 / مسألة 227 ؛ غنية النزوع 2 : 394 ؛ رياض المسائل 13 : 255 ؛ جواهر الكلام 36 : 18 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 23 : 339 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 5 ) . الخلاف 6 : 6 / مسألة 2 ؛ غنية النزوع 2 : 395 ؛ مسالك الأفهام 11 : 415 ؛ جواهر الكلام 36 : 19 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 23 : 338 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 2 ، الحديث 17 .