( مسألة 1 ) : لا يحلّ من صيد الحيوان ومقتوله إلّاما كان بالكلب المعلّم ( 1 ) ؛ سواء كان سلوقياً أو غيره ، وسواء كان أسود أو غيره ، فلا يحلّ صيد غيره من جوارح السباع كالفهد والنمر وغيرهما ، وجوارح الطير كالبازي والعقاب والباشق وغيرها وإن كانت معلّمة ، فما يأخذه الكلب المعلّم ويقتله بعقره وجرحه مذكّىً حلال أكله من غير ذبح ، فيكون عضّه وجرحه على أيّ موضع من الحيوان بمنزلة ذبحه .
شرح
اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ « 1 » .
وتدلّ أيضاً روايات كثيرة يأتي بعضها .
( 1 ) أمّا كونه كلباً فهو المشهور شهرةً عظيمة ، بل ادُّعي « 2 » عليه الإجماع ، لقوله تعالى :
مُكَلِّبِينَ أي : حال كونكم مربّين للكلاب خاصّة دون سائر الحيوانات ، ولعدّة كثيرة من الأخبار :
منها : صحيح الحلبي : في تفسير قوله تعالى : وَمَا عَلَّمْتُمْ قال عليه السلام :
هي الكلاب
« 3 » .
ومنها : صحيح الحذّاء :
ليس شيء يؤكل منه مكلّب إلّاالكلب
« 4 » .
ومنها : صحيح الحضرمي : في صيد البزاة والصقور والكلب والفهد :
لا تأكل صيد شيء من هذه إلّاما ذكّيتموه ، إلّاالكلب المكلّب
« 5 » ، ونحوه الحديث الرابع ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة عدم الفرق بين مصاديق الكلب ، وأمّا كون صيده حلالًا فلقوله تعالى : فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ .
ولصحيح الحذّاء :
يأكل ممّا أمسك عليه
« 6 » .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 4 .
( 2 ) . الانتصار : 394 / مسألة 227 ؛ الخلاف 6 : 5 / مسألة 1 ؛ غنية النزوع 2 : 394 ؛ جواهر الكلام 36 : 8 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 331 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 23 : 339 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 23 : 332 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 23 : 332 ، كتاب الصيد والذباحة ، أبواب الصيد ، الباب 1 ، الحديث 2 .