وأن لا يكون ممّن تجب نفقته على الدافع ( 28 ) ، كالوالدين والأولاد والزوجة الدائمة ، دون المنقطعة ، ودون سائر الأقارب والأرحام حتّى الإخوة والأخوات . ولا يشترط فيه العدالة ( 29 ) ولا عدم الفسق . نعم ، لا يعطى المتجاهر بالفسق ( 30 ) الذي ألقى جلباب الحياء .
وفي جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان ، لا يخلو الجواز من رجحان ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار والاحتياج التامّ ، الذي يحلّ معه أخذ الزكاة .
( مسألة 19 ) : يعتبر في الكسوة في الكفّارة أن يكون ما يعدّ لباساً عرفاً ( 31 ) ؛ من غير فرق بين الجديد وغيره ؛ ما لم يكن منخرقاً أو منسحقاً وبالياً بحيث ينخرق بالاستعمال . فلا يكتفى بالعمامة والقلنسوة والحزام والخفّ والجورب ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب واحد ،
شرح
الولاية أحبُّ إليَّ « 1 » .
ولكن يعارضه صحيح عبد الرحمان :
ويتمّم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدّة التي تلزمه أهل الضعف ممّن لا ينصب
« 2 » ، والمراد بالمسلم فيه المؤمن ، فالأولى تقييد الجواز في الموثّق بصورة عدم إمكان المؤمن .
( 28 ) بلا خلاف « 3 » فيه ؛ لغنائهم بواسطة الوليّ ، ولظهور الأدلّة في مغايرة المساكين مع الأهل ، كقوله تعالى : مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ ولغير ذلك .
( 29 ) لإطلاق الأدلّة ، ولصحيح عبد الرحمان الماضي . « 4 »
( 30 ) لكونها مواساة ومودّة وصلة ، والمتجاهر ليس أهلًا لها ، بل قد يكون معاونة على الإثم ، والتفصيل في باب الزكاة ، وكذا في إعطائها للهاشمي .
( 31 ) لظهور الكسوة في الآية ، والثوب في الروايات في ذلك ، وعدم عدّ المذكورات في المتن ثوباً عرفاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 388 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 388 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 3 ) . المبسوط 5 : 178 ؛ السرائر 3 : 70 ؛ مسالك الأفهام 10 : 115 ؛ جواهر الكلام 33 : 287 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 387 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 17 ، الحديث 3 .