تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
بلوغهم ستّيناً ، وإن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد ، بل الأحوط احتسابهم كذلك مطلقاً . والظاهر أنّه لا يعتبر في إشباعهم إذن الوليّ . ( مسألة 16 ) : لا إشكال في جواز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة ولو مع الاختيار ؛ من غير فرق بين الإشباع والتسليم ، فلو أفطر تمام شهر رمضان ، جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً ، أو تسليم ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم وإن وجد غيرهم . ( مسألة 17 ) : لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره ، وإن تعذّر انتظر . ولو وجد بعض العدد كرّر على الموجود ( 25 ) حتّى يستوفي المقدار ، ويقتصر في التكرار على جميع الموجودين ، فلو تمكّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات ، ولا يجوز التكرار على خمسة اثنتا عشرة مرّة . والأحوط ( 26 ) عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم ، وأن يكون في أيّام متعدّدة . ( مسألة 18 ) : المراد بالمسكين الذي هو مصرف الكفّارة هو الفقير الذي يستحقّ الزكاة ، وهو من لم يملك قوت سنته لا فعلًا ولا قوّة . ويشترط فيه الإسلام ، بل الإيمان على الأحوط ؛ وإن كان جواز إعطاء المستضعف ( 27 ) من الناس غير الناصب لا يخلو من قوّة ،
شرح
أهله وإقباضه له ، وهو لا يتحقّق إلّابقبض الوليّ وإلّا يكون كلا إقباض . ( 25 ) بلا خلاف « 1 » فيه ؛ لخبر السكوني : إن لم يجد في الكفّارة إلّاالرجل والرجلين فليكرّر عليهم حتّى يستكمل العشرة ، يعطيهم اليوم ثمّ يعطيهم غداً « 2 » . ( 26 ) ولعلّه لتوهّم دلالة قوله عليه السلام : يعطيهم اليوم ثمّ غداً على كون ذلك بنحو الإشباع ، لعدم إمكان اجتماع العشرة منه أو الستّين في يومٍ واحد ، وهذا بخلاف تسليم الأمداد وهو وجه . ( 27 ) لعلّه لموثّق عمّار : فيعطيه الضعفاء من غير أهل الولاية ؟ قال عليه السلام : نعم ، وأهل
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 559 / مسألة 59 ؛ مسالك الأفهام 10 : 92 ؛ رياض المسائل 11 : 270 ؛ جواهر الكلام 33 : 261 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 386 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 16 ، الحديث 1 .