عشر يوماً على الأقوى في الظهار ( 39 ) ، وعلى الأحوط في غيره ( 40 ) ، والأحوط التتابع فيها ( 41 ) . وإن عجز عن ذلك أيضاً ، صام ما استطاع ( 42 ) أو تصدّق بما وجد على الأحوط في شقّي التخيير ، ومع العجز عنهما بالمرّة استغفر اللَّه ( 43 ) تعالى ولو مرّة .
( مسألة 23 ) : الظاهر أنّ وجوب الكفّارات موسّع ، فلا تجب ( 44 ) المبادرة إليها ، ويجوز
شرح
( 39 ) لخبر أبي بصير : فيمن عجز عن خصال الظهار :
يصوم ثمانية عشر يوماً ، لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام
« 1 » .
وخبر سماعة : فيمن لم يقدر على الصيام والعتق والصدقة :
فليصم ثمانية عشر يوماً ، على كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام
« 2 » ، وهذا محمول على الكفّارة المرتّبة ، لظهور كونها بدلًا عن الإطعام الذي هو الواجب الأخير في المرتّبة عند عدم القدرة على الجميع إذ لو كانت مخيّرة لما كان وجه لبدليّته عن عدل خاصّ عند العجز عن الجميع ومع فرض الإطلاق فمقيّد بغير كفّارة شهر رمضان لصحيح ابن سنان الماضي .
( 40 ) ولعلّه لاحتمال شمول خبر سماعة الماضي له .
( 41 ) قيل : لظهور دليلها في ذلك ، أو لكونها بدلًا عن الصوم الذي فيه التتابع ، فيجري عليها حكم المبدل ، لكن في صحيح ابن سنان :
كلّ صوم يفرّق إلّاثلاثة أيّام في كفّارة اليمين
« 3 » .
( 42 ) لقاعدة الميسور .
( 43 ) لخبر داود بن فرقد :
إنّ الاستغفار توبة ، وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة
« 4 » ، ونظيره صحيح أبي بصير « 5 » .
( 44 ) وهو مقتضى إطلاق الأدلّة في المقام وغيره .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 372 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 10 : 381 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 10 : 382 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 368 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 367 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، الباب 6 ، الحديث 1 .