تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
( مسألة 13 ) : يجزي في الإشباع كلّ ما يتعارف ( 19 ) التغذّي والتقوّت به لغالب الناس ؛ من المطبوخ وما يصنع من أنواع الأطعمة ، ومن الخبز من أيّ جنس كان ممّا يتعارف تخبيزه من حنطة أو شعير أو ذرة أو دخن وغيرها وإن كان بلا إدام . نعم ، الأحوط في كفّارة اليمين وما كانت كفّارته كفّارتها عدم كون الإطعام بل والتسليم أدون ممّا يطعمون أهليهم ؛ وإن كان الإجزاء بما ذكر فيها أيضاً لا يخلو من قوّة ( 20 ) . والأفضل أن يكون مع الإدام ( 21 ) ، وهو كلّ ما جرت العادة على أكله مع الخبز جامداً أو مائعاً وإن كان خلًاّ أو ملحاً أو بصلًا ، وكلّ ما كان أفضل كان أفضل . وفي التسليم بذل ما يسمّى طعاماً من نيّ ومطبوخ ؛ من الحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما والأرُز وغير ذلك ، والأحوط الحنطة أو دقيقها ( 22 ) . ويجزي التمر والزبيب تسليماً وإشباعاً .
شرح
( مسألة 14 ) : التسليم إلى المسكين تمليك له ، فيملك ما قبضه ويفعل به ما شاء ، ولا يشبعهم يوماً « 1 » ، وهو مرسل محمول على الاستحباب . ( 19 ) لأنّ الملاك صدق عنوان الإطعام الشامل لكلّ ما يطعم في مقابل ما يشرب . ( 20 ) لأنّه قد فسّر الأوسط في الآية الشريفة كمّاً بالمدّ ، وكيفاً بما في صحيح أبي بصير : قال : وما أوسط ذلك ؟ فقال عليه السلام : الخلّ والزيت والتمر والخبز « 2 » ، فيكفي كلّ واحد منها وما أشبهه . وما ورد في عدّة روايات معتبرة تقييد الإطعام في كفّارة اليمين بالحنطة والدقيق محمول على الاستحباب ، للصحيح المزبور ، ولخبر أبي جميلة « 3 » . ( 21 ) لما في صحيح الحلبي بعد ذكر المدّ : وإن شئت جعلت لهم أُدماً ، والأُدم أدناه ملح ، وأوسطه الخلّ والزيت ، وأرفعه اللحم « 4 » . ( 22 ) خصوصاً في كفّارة اليمين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 377 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 12 ، الحديث 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 380 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 3 .