خصوصاً بمثل السراويل أو القميص القصير ، فلا يكون أقلّ من قميص مع سراويل ؛ وإن كان الأقوى جواز الاكتفاء به ( 32 ) ، والأحوط أن يكون ممّا يواري عورته . ويعتبر فيها العدد ( 33 ) كالإطعام ، فلو كرّر على واحد - بأن كساه عشر مرّات - لم تحسب إلّاواحدة . ولا فرق في المكسوّ بين الصغير والكبير والذكر والأنثى . نعم ، في الاكتفاء بكسوة الصغير ( 34 ) في أوائل عمره - كابن شهر أو شهرين - إشكال ، فلا يترك الاحتياط . والظاهر اعتبار كونه مخيطاً فيما كان المتعارف فيه المخيطية ، دون ما لا يحتاج إلى الخياطة ، فلو سلّم إليه الثوب غير مخيط في الفرض لم يجز . نعم ، الظاهر أنّه لا بأس بأن يدفع اجرة الخياطة معه ليخيطه ويلبسه . ولا يُجزي إعطاء لباس الرجال للنساء وبالعكس ، ولا إعطاء لباس الصغير للكبير .
ولا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتّان أو غيرها ، وفي الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال ، إلّاإذا جاز لهم اللبس لضرورة أو غيرها . ولو تعذّر تمام العدد كسا
شرح
( 32 ) لعدّة أخبار ، منها : صحيح أبي بصير : قلت : وكسوتهم ؟ قال عليه السلام :
ثوب واحد
« 1 » .
ومنها : صحيح محمّد بن قيس :
ثوب يواري به عورته
« 2 » .
ويعارضها صحيح الحلبي :
لكلّ إنسان ثوبان
« 3 » ، وعدّة أخرى مراسيل وغيرها ، فقد حملوها على الاستحباب بشهادة سياق بعضها ومخالفتها ؛ لإطلاق الآية وذهاب أكثر المتأخّرين « 4 » على خلافها ، لكنّ الترجيح مع الأولى ؛ لقوّتها سنداً وموافقتها لإطلاق الكتاب والشهرة بين المتأخّرين ، وشهادة سياق بعضها على الندب ، فالأرجح حملها على الاستحباب .
( 33 ) لظهور الآية في ذلك كالروايات .
( 34 ) لقوّة احتمال انصراف الأدلّة عنه ، كما في إعطاء لباس الرجال للنساء وعكسه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 380 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 375 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 10 : 104 ؛ رياض المسائل 11 : 275 ؛ جواهر الكلام 33 : 273 .