يتعيّن عليه صرفه في الأكل .
( مسألة 15 ) : يتساوى الصغير والكبير ( 23 ) إن كان التكفير بالتسليم ، فيعطى الصغير مدّاً من الطعام كالكبير وإن كان اللازم في الصغير التسليم إلى وليّه ( 24 ) . وكذلك إن كان بنحو الإشباع إذا اختلط الصغار مع الكبار ، فإذا أشبع عائلة أو عائلات مشتملة على كبار وصغار أجزأ مع
شرح
( 23 ) الصغار إمّا أن يجتمعوا مع الكبار في الإطعام أو ينفردون . وعلى التقديرين : إمّا أن يكون الإطعام بالأمداد أو بالإشباع .
أمّا في صورة الاجتماع مطلقاً فالمشهور - بل ادُّعي « 1 » عدم الخلاف فيه - تساويهم في المدّ والإشباع ، ويظهر من « الجواهر » « 2 » كما يظهر من المتن أيضاً : كون صورة انفراد الصغار في الأمداد أيضاً كذلك ، لصحيح ابن عبد الرحمان : في السؤال عن إطعام عشرة ، أيعطى الصغار والكبار سواء أو يفضّل الكبار ؟ فقال عليه السلام :
كلّهم سواء
« 3 » .
وأمّا صورة انفراد الصغار في الإشباع ، فالمشهور الذي ادُّعي « 4 » عليه عدم الخلاف أيضاً لزوم احتساب اثنين منهم بواحد ؛ لمعتبرة غياث :
لا يجزي إطعام الصغير في كفّارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير
« 5 » .
هذا ولكنّ الظاهر تعارض صحيح ابن عبد الرحمان مع خبر غياث ، ولا دليل على الجمع المزبور مع أنّهما وردا في اليمين ، فتعدية الحكم إلى غيرها مشكل وإن ادُّعي عدم القول بالفصل ، هذا وحمل خبر غياث على الاستحباب ممكن .
( 24 ) لأنّ ظاهر قوله عليه السلام :
لكلّ مسكين مُدّ
وقوله عليه السلام :
إنّها صدقة
لزوم دفعها إلى
هامش
( 1 ) . الخلاف 4 : 564 / مسألة 68 ؛ المبسوط 5 : 178 ؛ رياض المسائل 11 : 272 ؛ جواهر الكلام 33 : 267 .
( 2 ) . جواهر الكلام 33 : 267 - 270 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 387 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 17 ، الحديث 3 .
( 4 ) . مختلف الشيعة 8 : 234 - 235 ؛ رياض المسائل 11 : 272 ، جواهر الكلام 33 : 267 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 387 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 17 ، الحديث 1 .