مُدّان ( 15 ) . ولا بدّ في كلّ من النحوين كمال العدد ( 16 ) من ستّين أو عشرة ، فلا يجزي إشباع ثلاثين أو خمسة مرّتين ، أو تسليم كلّ واحد منهم مدّين . ولا يجب الاجتماع ( 17 ) لا في التسليم ولا في الإشباع ، فلو أطعم ستّين مسكيناً في أوقات متفرّقة من بلاد مختلفة ؛ ولو كان هذا في سنة وذاك في سنة أخرى ، لأجزأ وكفى .
( مسألة 12 ) : الواجب في الإشباع إشباع كلّ واحد من العدد مرّة ؛ وإن كان الأفضل ( 18 ) إشباعه في يومه وليله غداةً وعشاءً .
شرح
تفسير أبي بصير ، ومن حيث الكمّية كما في تفسير الحلبي ، فراجع الباب الرابع عشر من الكفّارات .
ثمّ إنّ الأخبار واردة في الظهار وقتل الخطأ وإفطار شهر رمضان وغيرها ، وحيث لا قائل بالفصل بين أنواع الكفّارات فحكم الجميع واحد .
( 15 ) لصحيح أبي بصير في كفّارة الظهار :
تصدّق على ستّين مسكيناً ثلاثين صاعاً ، لكلّ مسكين مدّين مدّين
« 1 » ، ونظيره المرسل عن الحلبي في اليمين « 2 » . وحيث لم يفصّلوا بين موارد الكفّارة فالحكم عامّ ، لكنّه محمول على الاستحباب لأخبار المدّ .
( 16 ) للإجماع المدّعى « 3 » ؛ ولظهور العدد في الخصوصيّة لحدّها ، ولموثّق إسحاق : أيجمع ذلك لإنسان يعطاه ؟ فقال عليه السلام :
لا ، ولكن يعطي إنساناً إنساناً كما قال اللَّه تعالى
« 4 » .
( 17 ) لإطلاق الدليل .
( 18 ) كما قال به المفيد « 5 » رحمه الله لرواية سماعة ، في تفسير آية اليمين :
ما يأكل أهل البيت
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 382 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 383 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 10 .
( 3 ) . الخلاف 4 : 559 / مسألة 59 ؛ مسالك الأفهام 10 : 92 - 93 ؛ رياض المسائل 11 : 270 ؛ جواهر الكلام 33 : 261 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 386 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 5 ) . المقنعة : 568 ؛ جواهر الكلام 33 : 259 - 260 .