تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وتتميم ما نقص ، فلو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة ؛ من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما ، والأحوط صيام ستّين يوماً ، ولو وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لا يضرّ بالتتابع شرعاً يتعيّن ذلك ويجب الستّون . ( مسألة 11 ) : يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم ( 14 ) إليهم ، ويجوز إشباع بعض والتسليم إلى آخر ، ولا يتقدّر الإشباع بمقدار ، بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر . وأمّا في التسليم فلا بدّ من مُدّ لا أقلّ ، والأفضل بل الأحوط
شرح
الثالث : احتساب كلا الشهرين ثلاثين يوماً لوقوع الكسر في الأوّل ، وتظهر الثمرة في مثال المتن إذا فرضنا شوّال وذا القعدة ناقصين ، فعلى الأوّل يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة ، وعلى الثاني يتمّ بصيام اليوم الحادي عشر منه ، وعلى الثالث بصيام الثاني عشر منه ، وحيث إنّ الشهر شرعاً هو الهلالي فلا بأس باختيار الأوّل . ( 14 ) أمّا الإشباع : فلإطلاق قوله تعالى : إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا « 1 » وقوله : مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ الشّامل لجميع مصاديق الإطعام . ولصحيح أبي بصير : في السؤال عن قوله تعالى : مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ « 2 » ؟ قال عليه السلام : نعم ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك . . . الخلّ والزيت والتمر والخبز ، يشبعهم به مرّة واحدة « 3 » . وأمّا تسليم المدّ : فلعدّة من الأخبار مستفيضة أو متواترة ؛ منها : صحيح محمّد بن قيس : في تكفير رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يمينه : أطعم عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ « 4 » . ولصحيح الحلبي : في قوله تعالى : مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ : يكون في البيت من يأكل المدّ ، ومنهم من يأكل أكثر من المدّ ، ومنهم من يأكل أقّل من المدّ فبيّن ذلك « 5 » . ويظهر من الأخبار المفسّرة للآية أنّ المراد بها الوسطيّة من حيث الكيفيّة ، كما في
هامش
( 1 ) . المجادلة ( 58 ) : 4 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 89 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 5 و 2 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 380 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 1 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 3 .