وتتميم ما نقص ، فلو شرع فيه عاشر شوّال يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة ؛ من غير فرق بين نقص الشهرين أو تمامهما أو اختلافهما ، والأحوط صيام ستّين يوماً ، ولو وقع التفريق بين الأيّام بتخلّل ما لا يضرّ بالتتابع شرعاً يتعيّن ذلك ويجب الستّون .
( مسألة 11 ) : يتخيّر في الإطعام الواجب في الكفّارات بين إشباع المساكين والتسليم ( 14 ) إليهم ، ويجوز إشباع بعض والتسليم إلى آخر ، ولا يتقدّر الإشباع بمقدار ، بل المدار أن يأكلوا بمقدار شبعهم قلّ أو كثر . وأمّا في التسليم فلا بدّ من مُدّ لا أقلّ ، والأفضل بل الأحوط
شرح
الثالث : احتساب كلا الشهرين ثلاثين يوماً لوقوع الكسر في الأوّل ، وتظهر الثمرة في مثال المتن إذا فرضنا شوّال وذا القعدة ناقصين ، فعلى الأوّل يتمّ بصيام تاسع ذي الحجّة ، وعلى الثاني يتمّ بصيام اليوم الحادي عشر منه ، وعلى الثالث بصيام الثاني عشر منه ، وحيث إنّ الشهر شرعاً هو الهلالي فلا بأس باختيار الأوّل .
( 14 ) أمّا الإشباع : فلإطلاق قوله تعالى : إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا « 1 » وقوله : مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ الشّامل لجميع مصاديق الإطعام .
ولصحيح أبي بصير : في السؤال عن قوله تعالى : مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ « 2 » ؟
قال عليه السلام :
نعم ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك . . . الخلّ والزيت والتمر والخبز ، يشبعهم به مرّة واحدة
« 3 » .
وأمّا تسليم المدّ : فلعدّة من الأخبار مستفيضة أو متواترة ؛ منها : صحيح محمّد بن قيس :
في تكفير رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يمينه :
أطعم عشرة مساكين ، لكلّ مسكين مدّ
« 4 » .
ولصحيح الحلبي : في قوله تعالى : مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ :
يكون في البيت من يأكل المدّ ، ومنهم من يأكل أكثر من المدّ ، ومنهم من يأكل أقّل من المدّ فبيّن ذلك
« 5 » .
ويظهر من الأخبار المفسّرة للآية أنّ المراد بها الوسطيّة من حيث الكيفيّة ، كما في
هامش
( 1 ) . المجادلة ( 58 ) : 4 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 89 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 5 و 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 22 : 380 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 22 : 381 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 14 ، الحديث 3 .