والسمُوك والوحوش قبل اصطيادها ، والموات من الأراضي قبل إحيائها . نعم ، إذا استنبط بئراً في أرض مباحة ، أو حفر نهراً وأجرى فيه الماء المباح كالشطّ ونحوه ، ملك ماءهما ، فله حينئذٍ بيعه . وكذا لا يجوز بيع الرهن إلّابإذن المرتهن أو إجازته ، ولو باع الراهن ثمّ افتكّ فالظاهر الصحّة من غير حاجة إلى الإجازة ، وكذا لا يجوز بيع الوقف إلّافي بعض الموارد .
( مسألة 5 ) : يجوز بيع الوقف في مواضع :
منها : إذا خرب الوقف ( 10 ) بحيث لا يمكن الانتفاع بعينه مع بقائه ، كالجذع البالي ، والحصير الخلق ، والدار الخَرِبة التي لا يمكن الانتفاع حتّى بعرصتها . ويلحق به ما إذا خرج عن الانتفاع أصلًا ؛ من جهة أخرى غير الخراب ، وكذا ما إذا خرج عن الانتفاع المعتدّ به بسبب الخراب أو غيره ؛ بحيث يقال في العرف : لا منفعة له ، كما إذا انهدمت الدار ، وصارت عرصة يمكن إجارتها بمبلغ جزئي ، وكانت بحيث لو بيعت وبدّلت بمال آخر يكون نفعه مثل الأوّل أو قريباً منه . هذا كلّه إذا لم يرج العود ، وإلّا فالأقوى عدم الجواز . كما أنّه إذا قلّت ( 11 ) منفعته ، لكن لا إلى حدّ يُلحق بالمعدوم ، فالظاهر عدم جواز بيعه ولو أمكن أن يُشترى بثمنه ما له نفع كثير . هذا كلّه إذا خرب أو خرج عن الانتفاع فعلًا . وأمّا إذا كان يؤدّي بقاؤه إلى خرابه ففي الجواز إشكال ، سيّما إذا كان أداؤه إليه مظنوناً ، بل عدم الجواز فيه لا يخلو من قوّة . كما لا يجوز بلا إشكال لو فرض إمكان الانتفاع به بعد الخراب ، كالانتفاع السابق بوجه آخر .
ومنها : إذا شَرَط الواقف ( 12 ) بيعه عند حدوث أمر ؛ من قلّة المنفعة ، أو كثرة الخراج ، أو
شرح
بها للغير قبل اطّلاعه ، والمشتري للعين مع حقّ الشفعة للغير والغنيمة قبل القسمة وغيرها .
( 10 ) الكلام في الوقف المؤبّد دون المنقطع ، سواءاً كان وقفاً تمليكيّاً كالوقف على زيد وأولاده ، أم تحريريّاً وفكّ ملك كالمدارس والربط وكجذوع المسجد وآلاته وحصوه ، والظاهر خروج أرض المسجد عن الحكم .
( 11 ) لوجوب حفظ الوقف عن حسب ما يوقفها أهلها .
( 12 ) لعموم الوقوف عن حسب ما يوقفها أهلها ، فإنّ الشرط أيضاً صار كجزء من مفهوم