تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الخارج أو كلّياً في ذمّة البائع أو في ذمّة غيره ، فلا يجوز على الأحوط أن يكون منفعة كمنفعة الدار أو الدابّة ، أو عملًا كخياطة الثوب أو حقّاً ، وإن كان الجواز - خصوصاً في الحقوق - لا يخلو من قوّة . وأمّا الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو عملًا متموّلًا ، بل يجوز أن يكون حقّاً قابلًا للنقل والانتقال ، كحقّي التحجير والاختصاص ، وفي جواز كونه حقّاً قابلًا للإسقاط غير قابل للنقل - كحقّي الخيار والشفعة - إشكال . الثاني : تعيين مقدار ( 2 ) ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن أو العدّ بأحدها في العوضين ، فلا تكفي المشاهدة ، ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره ، فلا يكفي تقدير الموزون بالكيل أو العدّ ، والمعدود بغير العدّ . نعم ، لا بأس بأن يكال جملة ممّا يعدّ أو ممّا يوزن ، ثمّ يعدّ أو يوزن ما في أحد المكاييل ، ثمّ يحسب الباقي بحسابه لو أمن من الاختلاف والجهالة . وهذا ليس من تقديرهما بالكيل .
شرح
تراض على الجميع . فتشمله عمومات البيع والتجارة ، وفي صدقهما على قوله : بعتك حقّ القذف ، أو حقّ الخيار والشفعة إشكال . وأمّا جعلها ثمناً ، فالظاهر جواز الجميع حتّى الحقّ القابل للإسقاط ، كحقّ الخيار والشفعة ، فيقول البائع : بعتك الكتاب على أن تسقط حقّ الشفعة من هذا الملك . فيقول المشتري : قبلت وأسقطْ حقّي . ( 2 ) بلا خلاف في المسألة ؛ لدعوى الإجماع « 1 » عليها ، ولما اشتهر عن البيع من رواية : نهى النبيّ صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر . « 2 » ولصحيح الحلبي : ما كان من طعام سمّيت فيه كيلًا ، فإنّه لا يصلح بيعه مجازفة « 3 » . والمراد من التسمية : اعتبار العرفي ، فالمعنى : كلّ ما اعتبر في العرف تقديره بكيل ونحوه ، فاللازم بيعه بذلك الاعتبار ولا يجوز بيعه جزافاً .
هامش
( 1 ) . غنية النزوع 2 : 211 ؛ تذكرة الفقهاء 10 : 53 ؛ مستند الشيعة 14 : 327 ؛ جواهر الكلام 22 : 406 و 417 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 41 ، الحديث 3 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 341 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 4 ، الحديث 1 .