تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
( مسألة 3 ) : الظاهر عدم كفاية المشاهدة في بيع الأراضي التي تقدّر ماليتها بحسب المتر والذراع ، بل لا بدّ من الاطّلاع على مساحتها ، وكذلك كثير من الأثواب قبل أن يخاط أو يفصل . نعم ، إذا تعارف عدد خاصّ في أذرع الطاقات من بعض الأثواب ، جاز بيعها وشراؤها اعتماداً على ذلك التعارف ومبنيّاً عليه ، نظير الاعتماد على إخبار البائع . ( مسألة 4 ) : لو اختلف البلدان في شيء ؛ بأن كان موزوناً في بلد - مثلًا - ومعدوداً في آخر ، فالظاهر ( 7 ) أنّ المدار بلد المعاملة . الثالث : معرفة ( 8 ) جنس العوضين وأوصافهما التي تتفاوت بها القيمة وتختلف لها الرغبات ؛ وذلك إمّا بالمشاهدة أو بالتوصيف الرافع للجهالة . ويجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة فيما جرت العادة على عدم تغيّره إذا لم يعلم تغيّره ، وفي غير ذلك إشكال ، بل عدم الجواز قريب . الرابع : كون العوضين ( 9 ) ملكاً طلقاً ، فلا يجوز بيع الماء والعشب والكلأ قبل حيازتها ،
شرح
( 7 ) لخروج البيع عن الغرر في كلّ محلّ بما يناسب مقتضى عرفه . ( 8 ) الشكّ في أصل وجود العوضين ، والجهل بجنسهما ، والشكّ في مقدارهما ، والجهل بأوصافهما الدخيلة في القيمة والمالية ، والجهل بالقدرة على التسليم وعدمه ، والجهل بكونه نقداً أو نسيئةً أو كونه نقداً أو سلفاً ، والجهل بمحلّ تحويل الجنسين إذا كان له مؤونة ونحوها ، وغير ذلك ممّا تورث الخطر والنزاع في أمرهما ، كلّها من مصاديق الغرر . وقد اشتهر أنّه صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الغرر ، والخبر مخصّص للعمومات ، فلابدّ من إحراز عدمها . ( 9 ) هذا الشرط ينحلّ إلى شرطين : أحدهما : كونهما ملكين للبائع والمشتري . والثاني : كونهما طلقين . ويتفرّع على الأوّل : ما ذكره من عدم جواز بيع المباحات التي لم تدخل في ملك إنسان بالإحياء ، كالأرض والحيازة كسائر ما يؤخذ منها . وعلى الثاني : بطلان البيع فيما ليس طلقاً ، كبيع الراهن الرهن ، والناذر ما نذره صدقة مثلًا ، والمشتري للعين إذا كان للبائع خيار ، والعين التي قد حلف صاحبها عدم بيعها ، وبيع الهدي لمن عيّنه للذبح والورثة لعين الموصى