( مسألة 1 ) : يجوز الاعتماد ( 3 ) على إخبار البائع بمقدار المبيع ، فيشتريه مبنيّاً على ما أخبر به ، ولو تبيّن النقص فله الخيار ( 4 ) ، فإن فسخ يردّ تمام الثمن ، وإن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه .
( مسألة 2 ) : تكفي ( 5 ) المشاهدة فيما تعارف بيعه حملًا ، كالتبن والعشب والرطبة وكبعض أنواع الحطب . نعم ، لو تعارف في بعض البلدان بيعه مطلقاً حملًا تكفي فيه ، ومثل ذلك كثير من المائعات والأدوية المحرزة في الظروف والقناني ممّا تعارف بيعها كذلك ، فلا بأس ببيعها كذلك ما دام فيها ، ويكفي في بيعها المشاهدة ، بل الظاهر ( 6 ) أنّ المذبوح من الغنم قبل أن يسلخ تكفي فيه المشاهدة ، وبعده يحتاج إلى الوزن . وبالجملة : قد يختلف حال الشيء باختلاف الأحوال والمحالّ ، فيكون من الموزون في محلّ دون محلّ وفي حال دون حال ، وكذلك الحال في المعدود أيضاً .
شرح
( 3 ) لصحيح ابن محبوب :
أمّا أن تأتي رجلًا في طعام قد كيل أو وزن تشتري منه مرابحةً ، فلا بأس إن اشتريته ولم تكله أو تزنه إذا أخذه المشتري الأوّل بكيل أو وزن
« 1 » .
ورواية محمّد بن حمران : اشترينا طعاماً ، فزعم صاحبه أنّه كاله ، فصدّقناه وأخذناه بكيله ، قال عليه السلام :
لا بأس
« 2 » .
( 4 ) فإنّه مقتضى تبعّض الصفقة ، وسيجئ في بحث الخيار ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
( 5 ) العلّة في اشتراط كلّ ذلك خروج البيع عن الجهالة والغرر المنهيّ عنه ، ليشمله عموم الوفاء والتجارة عن تراض ، فلو حسب لدى العرف معلوماً - كما في تلك الموارد - فلا مانع من شمولها .
( 6 ) فإنّه قبل السلخ يكون كحال حياته ممّا يكفي فيه المشاهدة وبعده يكون لحماً بعد من الموزون ، وذلك كصوفه وكالثمر على الشجر ونحوهما .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 17 : 346 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 17 : 345 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 5 ، الحديث 4 .