نعم ، لو قصد بها دفع مظلمة عن نفسه أو غيره من إخوانه ، جاز بلا كراهة ولو كذباً ( 31 ) ، بل ربما تجب ( 32 ) اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه ، أو عن نفس مؤمن أو عرضه ، والأقوى عدم وجوب التورية ( 33 ) وإن أحسنها .
( مسألة 18 ) : الأقوى جواز الحلف ( 34 ) بغير اللَّه في الماضي والمستقبل وإن لم يترتّب على مخالفته إثم ولا كفّارة ، كما أنّه ليس قسماً فاصلًا في الدعاوي والمرافعات .
القول في النذر
( مسألة 1 ) : النذر هو الالتزام ( 1 ) بعمل للَّهتعالى على نحو مخصوص ، ولا ينعقد بمجرّد النيّة ، بل لا بدّ من الصيغة ( 2 ) ، وهي ما كان مفادها جعل فعل أو ترك على ذمّته للَّه تعالى ؛
شرح
ومنها : خبر الخزّاز :
لا تحلفوا باللَّه صادقين ولا كاذبين
« 1 » .
( 31 ) لعمومات التقيّة والاضطرار ؛ ولصحيح الأشعري : عن رجلٍ يخاف على ماله من السُلطان فيحلّفه لينجو به ؟ قال عليه السلام :
لا جناح عليه
. وسألته : هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله ؟ قال عليه السلام :
نعم
« 2 » .
( 32 ) كما إذا توقّف الدفع عليها ، وكان الضرر على النفس معتدّاً به .
( 33 ) لإطلاق أدلّة جوازها ، مع بُعد حملها على صورة عدم إمكانها .
( 34 ) لعدم الدليل على الحرمة ، ودلالة الدليل على عدم ترتّب شيء عليه كما عرفت .
القول في النذر
( 1 ) هذا معناه عند المتشرّعة ، ومعناه اللغوي : هو الوعد بشرط أو بغير شرط . والنذر يفترق عن اليمين باختلاف الصيغة ونيّة القربة ورجحان المتعلّق والكفّارة على قول .
( 2 ) لصحيح منصور : فيمن قال : علَيَّ المشي إلى بيت اللَّه :
فليس بشيء حتّى يقول :
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 198 ، كتاب الأيمان ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 224 ، كتاب الأيمان ، الباب 12 ، الحديث 1 .