بأن يقول : « للَّه عليّ أن أصوم ، أو أن أترك شرب الخمر » مثلًا . وهل يُعتبر في الصيغة قول :
« للَّه » بالخصوص ، أو يُجزي غير هذه اللفظة من أسمائه المختصّة ، كما تقدّم في اليمين ؟
الظاهر هو الثاني . ولا يبعد انعقاده ( 3 ) بما يرادف القول المزبور من كلّ لغة ، خصوصاً لمن لا يُحسن العربية ، ولو اقتصر على ( 4 ) قوله : « عليّ كذا » لم ينعقد ( 5 ) وإن نوى في ضميره معنى « للَّه » ، ولو قال : « نذرت للَّهأن أصوم » - مثلًا - أو « للَّه عليّ نذر صوم يوم » - مثلًا - لم ينعقد على إشكال ، فلا يترك الاحتياط .
( مسألة 2 ) : يشترط في الناذر ( 6 ) : البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّق نذره ، فلا ينعقد نذر الصبيّ وإن كان مميّزاً وبلغ عشراً ، ولا المجنون ولو أدوارياً حال دوره ، ولا المكره ، ولا السكران ، بل ولا الغضبان غضباً رافعاً للقصد ، ولا السفيه المحجور عليه إن كان المنذور مالًا ولو في ذمّته ، ولا المفلّس المحجور عليه إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلّق به حقّ الغرماء .
شرح
للَّه عَليَّ المشي إلى بيته
« 1 » .
وصحيح الكناني :
ليس النذر بشيء حتّى يسمّي للَّهصياماً أو صدقة
« 2 » وغيرهما .
( 3 ) لأنّ مفاد الأدلّة جعل شيء لذاته تعالى على عهدته ، من دون خصوصيّة لفظ أو لسان خاصّ في تأدية المراد .
( 4 ) لصحيح الحلبي : فيمن جعل على نفسه نذراً ولم يسمّه :
إن لم يسمّ فليس عليه شيء
« 3 » .
( 5 ) لعلّه لتوهّم خروجه عن مساق الأخبار السابقة ، لكن لا يبعد القول بشمولها له .
( 6 ) للأدلّة العامّة والخاصّة ، وقد مرّ البحث عنها في كتاب البيع والحجر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 293 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 293 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 296 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 .