تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
( مسألة 3 ) : لا يصحّ نذر الزوجة ( 7 ) مع منع الزوج ؛ وإن كان متعلّقاً بمالها ولم يكن العمل به مانعاً عن حقّه ، بل الظاهر اشتراط انعقاده بإذنه ، ولو أذن لها فنذرت انعقد ، وليس له بعد ذلك حلّه ولا المنع عن الوفاء به ، ولا يشترط نذر الولد ( 8 ) بإذن والده على الأظهر ، وليس له حلّه ولا منعه عن الوفاء به . ( مسألة 4 ) : النذر : إمّا نذر برّ ، ويقال له : نذر المجازاة ، وهو ما علّق على أمر : إمّا شكراً لنعمة دنيوية أو أخروية ، كأن يقول : « إن رزقت ولداً فللَّه عليّ كذا » أو « إن وفّقت لزيارة بيت اللَّه فللّه عليّ كذا » . وأمّا استدفاعاً لبليّة ، كأن يقول : « إن شفى اللَّه مريضي فللّه عليّ كذا » . وإمّا نذر زجر ، وهو ما علّق على فعل حرام أو مكروه ؛ زجراً للنفس عن ارتكابهما ، مثل أن يقول : « إن تعمّدت الكذب ، أو بلت في الماء ، فللَّه عليّ كذا » ، أو على ترك واجب أو مستحبّ زجراً لها عن تركهما . وإمّا نذر تبرّع ، وهو ما كان مطلقاً ولم يعلّق على شيء ، كأن يقول : « للَّه عليّ
شرح
( 7 ) على المشهور « 1 » بين المتأخّرين ؛ لصحيح ابن سنان : ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها ، إلّابإذن زوجها ، إلّافي حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها « 2 » ، واشتمال الصحيح على الصدقة والهبة وغيرهما ممّا ثبت جوازه لها لا يقدح في العمل بالباقي . ثمّ إنّ مقتضى نفي الموضوع كون إذنه شرط في نذرها لا أنّ نهيه مانع ، وقد تقدّم الكلام في اليمين . ( 8 ) لعدم الدليل عليه ، وإطلاق اليمين على النذر أحياناً بنحو المجاز لا يوجب ظهور قوله عليه السلام : لا يمين للولد مع والده « 3 » في المعنى الشامل للنذر حتّى يترتّب عليه ذلك الحكم .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 11 : 310 ؛ الحدائق الناضرة 14 : 198 ؛ رياض المسائل 11 : 478 ؛ جواهر الكلام 35 : 358 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 315 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 15 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 217 ، كتاب الأيمان ، الباب 10 ، الحديث 2 .