تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
( مسألة 15 ) : لو كان المحلوف عليه الإتيان بعمل ، كصوم يوم ؛ سواء كان مقيّداً بزمان كصوم يوم من شعبان ، أو مطلقاً ، لم يكن له إلّاحنث واحد بتركه في الوقت المضروب أو مطلقاً . وكذلك إذا كان ترك عمل على الإطلاق ( 27 ) - سواء قيّده بزمان أم لا - فالوفاء بها بتركه في الوقت المضروب أو مطلقاً ، وحنثها بإيقاعه ولو مرّة واحدة ، فلو أتى به حنث وانحلّت اليمين ، فلو أتى به مراراً لم يحنث إلّامرّة واحدة ، فلا تتكرّر الكفّارة . والأقوى أنّ الأمر ( 28 ) كذلك لو حلف على أن يصوم كلّ خميس ، أو حلف أن لا يشرب الدخان كلّ جمعة ، فلا يتكرّر الحنث والكفّارة لو ترك الصوم في أكثر من يوم ، أو شرب الدخان في أكثر من جمعة ، وتنحلّ اليمين بالمخالفة الأولى ، والاحتياط حسن . ( مسألة 16 ) : كفّارة اليمين ( 29 ) : عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام ، وسيجئ تفصيلها في الكفّارات إن شاء اللَّه تعالى . ( مسألة 17 ) : الأيمان الصادقة كلّها مكروهة ( 30 ) ؛ سواء كانت على الماضي أو المستقبل .
شرح
( 27 ) إذ المنذور - حينئذٍ - ترك الطبيعة في زمان أو مطلقاً ، وهو لا يحصل إلّابترك جميع مصاديقها ، فوجود مصداق منها سبب للحنث . ( 28 ) بدعوى ظهور هذا الكلام في ملاحظة الفعل في جميع الخميسات ، أو الترك في جميع الجمعات ، بنحو العامّ المجموعي . فيحصل الحنث بالمخالفة الأولى ، لكن دعوى ظهوره في العموم على نحو الاستغراق ، فينحلّ إلى أيمان متعدّدة غير بعيدة . ( 29 ) لقوله تعالى : فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ « 1 » . ولعدّة روايات سيجيء بعض منها . ( 30 ) لقوله تعالى : لَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ « 2 » ولعدّة روايات معتبرة : منها : صحيح ابن مهزيار : وإنّي لأكره أن أقول : واللَّه ، على حال من الأحوال « 3 » .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 89 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 224 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 197 ، كتاب الأيمان ، الباب 1 ، الحديث 1 .
التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 498 | الشيخ على المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمي