أوّلهما ، بل لا يخلو من قوّة ( 20 ) .
( مسألة 11 ) : كما لا تنعقد اليمين على ما كان مرجوحاً ، تنحلّ إن تعلّقت ( 21 ) براجح ثمّ صار مرجوحاً ، ولو عاد إلى الرجحان لم تعد اليمين بعد انحلالها على الأقوى .
( مسألة 12 ) : إنّما تنعقد اليمين على المقدور ( 22 ) دون غيره ، ولو كان مقدوراً ثمّ طرأ عليه العجز بعدها ، انحلّت إذا كان عجزه في تمام الوقت المضروب للمحلوف عليه ، أو أبداً إذا كان الحلف مطلقاً . وكذا الحال في العسر والحرج ( 23 ) الرافعين للتكليف .
( مسألة 13 ) : إذا انعقدت اليمين وجب عليه الوفاء ( 24 ) بها ، وحرمت عليه مخالفتها ،
شرح
( 20 ) لعموم الأدلّة ، ولما عرفت من عموم خبر عبد الرحمان وغيره . وأمّا ما ينافي ذلك كصحيحي حمران وزرارة :
وما لم يكن فيه طاعة ولا معصية فليس بشيء
« 1 » وغيرهما ، فلا يمكن الالتزام بهما للقطع بانعقادها في غير الطاعة والمعصية ، خصوصاً إذا كان المراد بالطاعة والمعصية الواجب والحرام .
( 21 ) لخبر سعيد الأعرج الماضي ولغيره .
( 22 ) إذ القدرة من الشرائط العامّة لكلّ تكليف إلزاميّ ، سواء أكان من الأحكام الأوّلية أم من غيرها .
( 23 ) لقوله تعالى : وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « 2 » وقوله : مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ « 3 » .
وقاعدة الحرج كالضرر ، مانعة عن جعل التكليف الجزمي من أصله إذا كان أصله كذلك ، ورافعة له في موارد الحرج إذا لم يكن أصله حرجيّاً .
( 24 ) أمّا الحكم التكليفي ، فللعمومات كقوله تعالى : أَوْفُوا بِالْعُقُودِ « 4 » وقوله :
وَلَكِنْ
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 250 ، كتاب الأيمان ، الباب 24 ، الحديث 2 و 3 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 78 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .