المؤمنين بشرط العدالة على الأحوط ، فلهم ولاية التصرّف في أموال الصغير بما يكون في فعله صلاح وغِبطة ، بل وفي تركه مفسدة على الأحوط .
القول : في شروط العوضين
وهي أمور :
الأوّل : يشترط في المبيع ( 1 ) أن يكون عيناً على الأحوط ، متموّلًا ؛ سواء كان موجوداً في
شرح
كالتصرّف في مال اليتيم عند الضرورة ، وتجهيز ميّت لا وليّ له ، والتصرّف في مال معرّض للتلف ونحوها ، ولقوله تعالى : وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى « 1 » ، وقوله عليه السلام :
كلّ معروف صدقة
« 2 » .
وأمّا العدالة : فهو مقتضى الأصل ، وصحيحة محمّد بن إسماعيل ، فيمن جعله الجائر وصيّاً للميّت :
إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد ، فلا بأس به
« 3 » . قوله :
مثلك أي : في الوثاقة والأمانة
.
القول في شروط العوضين
( 1 ) كالواحد من المبيع والمثمن ، إمّا أن يكون عيناً خارجيّاً ، أو عيناً كليّاً في ذمّة البائع أو المشتري ، أو كليّاً في ذمّة غيرهما ، أو منفعةً كسكنى الدار وركوب الدابّة ، أو عملًا مثل الكتابة والخياطة ، أو حقّاً قابلًا للنقل كحقّي التحجير والاختصاص ، أو حقّاً قابلًا للإسقاط كحقّ القذف والخيار والشفعة . والظاهر جواز جعل الجميع مبيعاً غير الأخير ، فيقول البائع : بعتك الدار ، أو بعتك مَنّاً من حنطة في ذمّتي ، أو بعتك الحنطة التي لي على زيد ، أو بعتك منفعة الدار سنة وركوب الدابّة شهراً ، أو بعتك حقّ تحجيري للأرض الفلانية ؛ وذلك لصدق البيع والتجارة عنهامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 16 : 285 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب فعل المعروف ، الباب 1 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 17 : 363 ، كتاب التجارة ، أبواب عقد البيع وشروطه ، الباب 16 ، الحديث 2 .