واجب أو مستحبّ . وأمّا المباح المتساوي الطرفين في نظر الشرع ، فإن ترجّح فعله على تركه بحسب المنافع والأغراض العقلائية الدنيوية أو العكس ، فلا إشكال في انعقادها ( 18 ) إذا تعلّقت بطرفه الراجح ، وعدم انعقادها لو تعلّقت بطرفه المرجوح ( 19 ) ، ولو ساوى طرفاه - بحسب الدنيا أيضاً - فهل تنعقد إن تعلّقت به فعلًا أو تركاً ؟ قولان ، أشهرهما وأحوطهما
شرح
ومنها : خبر ابن مسلم :
وأمّا ما كانت يمين في معصية فليس بشيء
« 1 » .
ومنها : خبر زرارة : الرجل يحلف بالأيمان المغلّظة أن لا يشتري لأهله شيئاً ، قال عليه السلام :
ليس عليه شيء في يمينه
« 2 » .
( 18 ) للأدلّة العامّة ؛ ولصحيح عبد الرحمان :
وأمّا ما لم يكن ممّا أوجب اللَّه عليك أن تفعله ، فحلفت أن لا تفعله ثمّ فعلته ، فعليك الكفّارة
« 3 » .
وخبر عبد الرحمان :
الكفّارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ، ثمّ يبدو له فيه فيكفّر
« 4 » ، فيشمل الخبران المباح المتساوي طرفاه والراجح تركه .
( 19 ) لخبر سعيد الأعرج :
إذا رأيت خيراً من يمينك فدعها
« 5 » .
وخبر عبد الرحمان :
الذي حلفت عليه إتيانه خير من تركه ، فليأتِ الذي هو خير ولا كفّارة عليه
« 6 » .
والموثّق عن زرارة :
كلّ يمين حلفت عليها - أي : على تركها - لك فيها منفعة في أمر دين أو دنيا ، فلا شيء عليك فيها
« 7 » ، فهذه الأخبار تشمل المباح المرجوح .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 247 ، كتاب الأيمان ، الباب 23 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 229 ، كتاب الأيمان ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 249 ، كتاب الأيمان ، الباب 24 ، الحديث 1 و 4 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 23 : 251 ، كتاب الأيمان ، الباب 24 ، الحديث 5 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 23 : 240 ، كتاب الأيمان ، الباب 18 ، الحديث 1 .
( 6 ) . وسائل الشيعة 23 : 240 ، كتاب الأيمان ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 23 : 248 ، كتاب الأيمان ، الباب 23 ، الحديث 2 .