غير المشيّة ، فإنّه تنعقد على تقدير حصول المعلّق عليه ، فيحنث لو لم يأت بالمحلوف عليه على ذلك التقدير .
( مسألة 8 ) : يعتبر في الحالف ( 13 ) : البلوغ والعقل والاختيار والقصد وانتفاء الحجر في متعلّقه ، فلا تنعقد يمين الصغير والمجنون مطبقاً أو أدواراً حال دوره ، ولا المكره ولا السكران ، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد ، ولا المحجور عليه فيما حجر عليه .
( مسألة 9 ) : لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد ، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج ، إلّاأن يكون المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام وكان المنع متوجّهاً إليه ، وأمّا إذا كان متوجّهاً إلى الحلف فلا يبعد عدم انعقاده . ولو حلفا في غير ذلك كان للأب أو الزوج حلّ اليمين وارتفع أثرها ، فلا حنث ولا كفّارة عليه . وهل يُشترط إذنهما ورضاهما في انعقاد يمينهما ؛ حتّى أنّه لو لم يطّلعا على حلفهما أو لم يحلّا مع علمهما لم تنعقد أصلًا ، أو لا بل كان منعهما مانعاً عن انعقادها وحلّهما رافعاً لاستمرارها ، فتصحّ وتنعقد في الصورتين المزبورتين ؟
قولان ، أوّلهما لا يخلو من رجحان ( 14 ) ، فحينئذٍ لا يبعد عدم الانعقاد بدون إذنهما ؛ حتّى في فعل واجب أو ترك حرام ، لكن لا يُترك الاحتياط خصوصاً فيهما .
شرح
( 13 ) هذه من الشرائط العامّة المذكور أدلّتها في باب البيع وغيره .
( 14 ) لصحيح ابن حازم :
لا يمين للولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها
« 1 » ، ونظيره بعينه معتبر ابن القدّاح « 2 » ، فهما حاكمان على الأدلّة الأوّليّة ورافعان لموضوعها .
والظاهر أنّ التقدير : « مع وجود الوالد والزوج » لا « مع منعهما » فينتج شرطيّة إذنهما في أصل الانعقاد لا مانعيّة نهيهما ورافعيّة حلّهما ، كما قيل . ثمّ إنّ الإطلاق شامل لنذرهما فعل الواجب وترك الحرام ، واشتراط الإذن أو مانعيّة النهي يتعلّقان باليمين لا بأصل الفعل والترك .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 217 ، كتاب الأيمان ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 216 ، كتاب الأيمان ، الباب 10 ، الحديث 1 .