بإطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ ، ويستغفر اللَّه تعالى شأنه . وكذا لا تنعقد ؛ بأن يقول :
« إن لم أفعل كذا فأنا يهودي ( 10 ) ، أو نصراني » مثلًا .
( مسألة 7 ) : لو علّق اليمين على مشيّة اللَّه ( 11 ) تعالى ؛ بأن قال : « واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء اللَّه » وكان المقصود التعليق على مشيّته تعالى ، لا مجرّد التبرّك بهذه الكلمة ، لا تنعقد حتّى فيما كان المحلوف عليه فعل واجب أو ترك حرام ، بخلاف ما إذا علّق على مشيّة غيره ؛ بأن قال : « واللَّهِ لأفعلنّ كذا إن شاء زيد » مثلًا ، فإنّه تنعقد على تقدير مشيّته ، فإن قال زيد : « أنا شئتُ أن تفعل كذا » ، انعقدت ويتحقّق الحنث بتركه ، وإن قال : « لم أشأ » لم تنعقد ، ولو لم يعلم ( 12 ) أنّه شاء أو لا ، لا يترتّب عليه أثر وحنث . وكذا الحال لو علّق على شيء آخر
شرح
وكفّارته ؟ فوقّع عليه السلام :
يطعم عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ ، ويستغفر اللَّه عزّوجلّ
« 1 » .
وهذه الكفّارة لنفس اليمين المحرّمة ، فإنّ كفّارة اليمين غيرها .
وفي خبر عمرو :
أنّه يصوم ثلاثة أيّام ، ويتصدّق على عشرة مساكين
. « 2 »
( 10 ) لموثّق عمّار : رجل قال : هو يهوديّ أو نصرانيّ إن لم يفعل كذا وكذا ، قال عليه السلام :
بئس ما قال ، وليس عليه شيء
. « 3 »
( 11 ) بلا خلاف فيه ؛ للإجماع « 4 » بقسميه ، ولخبر السكوني :
من استثنى في اليمين فلا حنث ولا كفّارة
« 5 » .
والنبوي المنجبر :
من حلف على يمين فقال : إن شاء اللَّه ، لم يحنث
. « 6 »
( 12 ) لأصالة عدم المشيّة ، فالشرط غير حاصل .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 213 ، كتاب الأيمان ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 320 ، كتاب النذر والعهد ، الباب 7 ، الحديث 10 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 271 ، كتاب الأيمان ، الباب 34 ، الحديث 1 .
( 4 ) . التنقيح الرائع 3 : 506 ؛ رياض المسائل 11 : 455 ؛ جواهر الكلام 35 : 242 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 23 : 256 ، كتاب الأيمان ، الباب 28 ، الحديث 1 .
( 6 ) . السنن الكبرى للبيهقي 10 : 46 ؛ كنزالعمّال 16 : 703 / 46424 .