( مسألة 6 ) : لا تنعقد اليمين بالطلاق ونحوه ( 7 ) ؛ بأن يقول : « زوجتي طالق إن فعلت كذا ، أو إن لم أفعل » فلا يؤثّر مثل هذه اليمين لا في حصول الطلاق ونحوه بالحنث ، ولا في ترتّب إثم أو كفّارة عليه . وكذا اليمين بالبراءة ( 8 ) من اللَّه تعالى أو من رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو من دينه أو من الأئمّة عليهم السلام ؛ بأن يقول مثلًا : « برئتُ من اللَّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا ، أو لم أفعل كذا » ، فلا يؤثّر في ترتّب الإثم أو الكفّارة على حنثه . نعم ، هذا الحلف بنفسه حرام ، ويأثم حالفه ؛ من غير فرق بين الصدق والكذب والحنث وعدمه ، بل الأحوط تكفير ( 9 ) الحالف
شرح
( 7 ) للإجماع « 1 » بقسميه عليه ، بل هو من ضروريّ مذهب الشيعة ، ولصحيح منصور : في حلف طارق بالطلاق والعتاق والنّذور :
يا طارق إنّ هذا من خطوات الشيطان
. « 2 »
وخبر السكوني :
كلّ يمين فيها كفّارة إلّاما كان من طلاق أو عتاق أو عهد أو ميثاق
« 3 » .
( 8 ) لعموم أدلّة الحصر ، ولخبر يونس :
يا يونس لا تحلف بالبراءة منّا ، فإنّه من حلف بالبراءة منّا صادقاً كان أو كاذباً فقد برأ منّا
. « 4 »
ومرسل الصدوق : قال النبي صلى الله عليه وآله :
من برأ من اللَّه صادقاً كان أو كاذباً فقد برأ من اللَّه
. « 5 »
ولخبر مفضّل في قوله تعالى : فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ « 6 »
يعني به : البراءة من الأئمّة عليهم السلام ، يحلف بها الرجل ، يقول : إنّ ذلك عند اللَّه عظيم
« 7 » ، فتدلّ الأخبار على البطلان الوضعي والحرمة التكليفيّة .
( 9 ) لمكاتبة محمّد بن الحسن : رجل حلف بالبراءة من اللَّه ورسوله فحنث ، ما توبته
هامش
( 1 ) . الانتصار : 352 / مسألة 195 ؛ الخلاف 6 : 166 / مسألة 70 ؛ رياض المسائل 11 : 454 ، جواهر الكلام 35 : 239 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 23 : 231 ، كتاب الأيمان ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 23 : 231 ، كتاب الأيمان ، الباب 14 ، الحديث 7 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 23 : 213 ، كتاب الأيمان ، الباب 7 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 23 : 213 ، كتاب الأيمان ، الباب 7 ، الحديث 4 .
( 6 ) . الواقعة ( 56 ) : 75 .
( 7 ) . وسائل الشيعة 23 : 214 ، كتاب الأيمان ، الباب 8 ، الحديث 3 .