( مسألة 3 ) : المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللَّه تعالى لا بغيره ، فكلّ ما صدق عرفاً أنّه حلف به تعالى انعقدت اليمين به ، والظاهر صدق ذلك ( 4 ) بأن يقول : « وحقّ اللَّه » ، و « بجلال اللَّه » ، و « بعظمة اللَّه » ، و « بكبرياء اللَّه » ، و « لعمر اللَّه » وفي انعقادها بقوله : « بقدرة اللَّه » و « بعلم اللَّه » تأمّل وإن لا يخلو من قرب .
( مسألة 4 ) : لا يعتبر ( 5 ) في انعقادها أن يكون إنشاء القسم بحروفه ؛ بأن يقول : « واللَّه » أو « باللَّه » أو « تاللَّه » لأفعلنّ كذا ، بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف كقوله : « أقسمت باللَّه » أو « حلفت باللَّه » انعقدت أيضاً . نعم ، لا يكفي لفظا « أقسمت » و « حلفت » بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته .
( مسألة 5 ) : لا تنعقد ( 6 ) اليمين بالحلف بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام وسائر النفوس المقدّسة المعظّمة ، ولا بالقرآن الكريم ولا بالكعبة المشرّفة وسائر الأمكنة المحترمة .
شرح
أمارات توجب ظهور اللفظ في المراد .
( 4 ) لظهور الألفاظ الخمسة عرفاً في إرادة الذات المتّصفة بتلك الصفات ، بل هي من الصفات الفانية في الذات حتّى بلحاظ العرف خاصّة إذا كان الحالف معتقداً بكون صفاته الذاتيّة عين ذاته الأقدس . وأمّا الوصفان الأخيران ، فاحتمال إرادة نفس الصفات أو إرادة المقدور والمعلوم من وصف القدرة والعلم أوجب الإشكال فيهما .
( 5 ) لصدق الحلف باللَّه في جميع ذلك ، وقوله : « نعم لا يكفي » ؛ لعدم الصدق ، ولخبر السكوني :
إذا قال الرجل : أقسمت ، أو حلفت ، فليس بشيء حتّى يقول : أقسمت باللَّه ، أو حلفت باللَّه
« 1 » .
( 6 ) لما عرفت في الصحاح « 2 » من حصر الحلف باللَّه ، ولما يتراءى من النهي عن ذلك في حديثي الباب الواحد والثلاثون من أبواب اليمين .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 23 : 234 ، كتاب الأيمان ، الباب 15 ، الحديث 3 .
( 2 ) . تقدّمت مصادرها في التعليقة الثانية .