( مسألة 20 ) : إذا فقد الأب والجدّ والوصيّ عنهما ، يكون للحاكم الشرعي - وهو المجتهد العادل - ولاية التصرّف ( 17 ) في أموال الصغار مشروطاً بالغبطة والصلاح ، بل الأحوط له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر والفساد . ومع فقدان ( 18 ) الحاكم يرجع الأمر إلى
شرح
العادل ، وكون تصرّفهما منوطاً بالمصلحة لا عدم المفسدة لا ينبغي تركه .
وقوله قدس سره : على إشكال في التزويج . من جهة ظهور أخبار الباب في انحصار ولاية التزويج على الأب والجدّ ، فراجع « الوسائل » الحديث الرابع عشر ، أبواب أولياء العقد ، الباب الثاني عشر ، وغيرهما من الأبواب ، وراجع أيضاً : باب النكاح في أولياء العقد من الفقه ، وكتاب الوصيّة منه .
( 17 ) لعدّة أدلّة وأخبار ، قال الشيخ رحمه الله ما خلاصته : كلّ معروف علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج إن احتمل كونه مشروطاً في وجوده أو وجوبه بنظر الفقيه وجب الرجوع فيه إليه « 1 » ، فإنّه معنى قوله عليه السلام :
جعلته حاكماً
« 2 » ، وقوله عليه السلام :
مجاري الأمور بيد العلماء باللَّه ، الامناء على حلاله وحرامه
« 3 » ، وقوله عليه السلام :
وأمّا الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا
« 4 » انتهى .
ولقاعدة نفي الضرر ، مع أنّه من الأمور التي هي من شؤون الولاية العامّة ومن مناصب الفقيه والرئيس الذي يرجع إليه .
ولقوله صلى الله عليه وآله :
وقد جعلته عليكم قاضياً
« 5 » ، ولقوله صلى الله عليه وآله :
السلطان وليّ من لا وليّ له
« 6 » .
( 18 ) فإنّ كلّ أمرٍ يكون مشروعيّة إيجادها في الخارج مفروغاً عنها بحيث لو فرض عدم الفقيه كان على الناس القيام بها كفاية ، فالظاهر جواز تولّيه لآحاد عدول المؤمنين ،
هامش
( 1 ) . المكاسب ( ضمن تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 553 - 554 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 27 : 137 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 3 ) . تحف العقول : 238 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 316 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 16 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 27 : 140 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .
( 6 ) . مسند أحمد 1 : 250 ؛ سنن الترمذي 2 : 281 / 1108 ؛ كنز العمّال 16 : 313 / 44671 .