( مسألة 49 ) : لو أوصى إليه بعمل خاصّ أو قدر مخصوص أو كيفية خاصّة ، اقتصر عليه ولم يتجاوز إلى غيره ، وأمّا لو أطلق بأن قال : « أنت وصيّي » من دون ذكر المتعلّق ، فالأقرب وقوعه لغواً إلّاإذا كان هناك عرف خاصّ وتعارف يدلّ على المراد ، فيتّبع ، كما في عرف بعض الطوائف ؛ حيث إنّ مرادهم بحسب الظاهر الولاية على أداء ما عليه من الديون ، واستيفاء ماله على الناس ، وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها ، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه ولو بنظر الحاكم من استئجار العبادات وأداء الحقوق الواجبة والمظالم ونحوها . نعم ، في شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل وإشكال ، فالأحوط أن يكون تصدّيه لُامورهم بإذن من الحاكم . وبالجملة : المدار هو التعارف بحيث يكون قرينة على مراده ، فيختلف باختلاف الأعصار والأمصار .
( مسألة 50 ) : ليس للوصيّ ( 51 ) أن يعزل نفسه بعد موت الموصي ، ولا أن يفوّض أمر الوصيّة إلى غيره . نعم ، له التوكيل في بعض الأمور المتعلّقة بها ؛ ممّا لم يتعلّق الغرض إلّا بوقوعها من أيّ مباشر كان ، خصوصاً إذا كان ممّا لم يجر العادة على مباشرة أمثال هذا الوصيّ ، ولم يشترط عليه المباشرة .
( مسألة 51 ) : لو نسي الوصيّ مصرف الوصيّة مطلقاً ، فإن تردّد بين أشخاص محصورين يقرع بينهم على الأقوى ، أو جهات محصورة يقسّط بينها ، وتحتمل القرعة ، ويحتمل التخيير في صرفه في أيّ الجهات شاء منها ، ولا يجوز صرفه في مطلق الخيرات على الأقرب . وإن تردّد بين أشخاص أو جهات غير محصورة ، يجوز صرفه في الخيرات المطلقة في الأوّل ، والأولى عدم الخروج عن طرف الشبهة ، وجهة من الجهات في الثاني بشرط عدم الخروج عن أطراف الشبهة .
( مسألة 52 ) : لو أوصى الميّت وصيّة عهدية ولم يعيّن وصيّاً ، أو بطل وصاية من عيّنهبموت أو جنون أو غير ذلك تولّى الحاكم ( 52 ) أمرها أو عيّن من يتولّاه ، ولو لم يكن
شرح
( 51 ) إذ هو مقتضى أدلّة وجوب العمل بالوصيّة وحرمة تبديلها بعد تحقّقها .
( 52 ) إذ هو من شؤون ولايته العامّة على النفوس والأموال التي هي من فروع ولاية