تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
مكانه ، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة . ولو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده . وأمّا إن عجز عن التدبير والعمل مطلقاً بحيث لا يرجى زواله كالهرم الخرف ، فالظاهر انعزاله ( 47 ) ، وعلى الحاكم نصب شخص آخر مكانه . ( مسألة 47 ) : لو لم ينجز الوصيّ ما أوصي إليه في حياته ، ليس له أن يجعل ( 48 ) وصيّاً لتنجيزه بعد موته إلّاإذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء . ( مسألة 48 ) : الوصيّ أمين ( 49 ) ، فلا يضمن ما كان في يده إلّامع التعدّي ( 50 ) أو التفريط ولو بمخالفة الوصيّة ، فيضمن لو تلف .
شرح
مورد ، كما أنّ ولاية الأب والجدّ ووكالة الوكيل لا تبطل مطلقاً بظهور الخيانة في مورد ، ويشعر به أيضاً الصحيح الآتي في المسألة الثامنة والأربعون . ( 47 ) لبطلان الوصاية بحصول العجز عن متعلّقها ، كما في الإجارة والوكالة . ( 48 ) وفاقاً للأكثر « 1 » ؛ لأصالة عدم حقّ له في جعل الولاية للغير بالنسبة إلى أموال الميّت وأولاده . وقوله في صحيح صفّار : يلزمه بحقّه إن كان له قبله حقّ « 2 » ، مجمل محتمل لما يوافق ما ذكرنا ويخالفه . ( 49 ) بلا خلاف « 3 » فيه بين أهل الإسلام ؛ لأنّ استيلائه على المال والنفس بجعل من المالك وإمضاء من الشارع ولازم ذلك التأمين . ( 50 ) إمّا في التلف فلقاعدة اليد ، وإمّا في الإتلاف فلقاعدته ، ولصحيح ابن مارد : في رجلٍ أوصى بستّمائة درهم في العتق ، فخالف الوصيّ بصرفها في الحجّ : أرى أن يغرم الوصيّ ستّمائة درهم من ماله ، ويجعلها فيما أوصى الميّت في نسمة « 4 » .
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 509 ط قديم ؛ جامع المقاصد 11 : 265 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 587 ؛ جواهر الكلام 28 : 427 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 402 ، كتاب الوصايا ، الباب 70 ، الحديث 1 . ( 3 ) . جامع المقاصد 11 : 285 ؛ مسالك الأفهام 6 : 260 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 581 ؛ جواهر الكلام 28 : 422 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 348 ، كتاب الوصايا ، الباب 37 ، الحديث 1 .