تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
( مسألة 43 ) : لو مات أحد الوصيّين ، أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته ، فالأحوط مع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم ( 43 ) شخصاً إليه ، بل اللزوم لا يخلو من قوّة . ولو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله ، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز نصب واحد إذا كان كافياً ؟ وجهان ، أحوطهما الأوّل وأقواهما الثاني ( 44 ) . ( مسألة 44 ) : يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره ، ولا يشارك أحدهما الآخر . ( مسألة 45 ) : لو قال : « أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو » صحّ ويكون وصيّاً بعد موته ، وكذا لو قال ( 45 ) : « أوصيت إلى زيد ، فإن كبر ابني ، أو تاب عن فسقه ، أو اشتغل بالعلم ، فهو وصيّي » ، فإنّه يصحّ ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر . ( مسألة 46 ) : لو ظهرت خيانة الوصيّ ، فعلى الحاكم عزله ( 46 ) ونصب شخص آخر
شرح
والآخر بالنصف ؟ فوقّع عليه السلام : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميّت ، وأن يعملا على حسب ما أمرهما « 1 » ، فإطلاق الخبر يشمل إطلاق الوصيّة واشتراط الاجتماع فيها ، فكلاهما مخالفة للميّت . ( 43 ) لأنّ معنى التشريك : جعل نظر كلّ منهما جزء من مقتضى التصرّف ، فإذا فقد جزء ضمّ الحاكم ما ينوب عن الفاقد ، فيتمّ المقتضي وإن قيل بجواز الانفراد - حينئذٍ - للآخر ، لأنّ شرطيّة الشركة كانت مقيّدة عرفاً ببقائهما ، فيستقلّ الباقي بفقد الشرط ، أو قيل : بانعزال الآخر أيضاً ، ولزوم نصب الحاكم وصيّاً آخر لاشتراط تصرّف كلّ منهما بوجود الآخر ، فيبطل الباقي أيضاً . ( 44 ) لبطلان وصاية الميّت ونصب الحاكم أمر مستقلّ غير مرتبط به ، نظير ما إذا لم يكن للميّت وصيّ فلا يلزمه نصب اثنين . ( 45 ) كلّ ذلك لإطلاق أدلّة الوصيّة وعمومها . ( 46 ) لا أنّه ينعزل بنفسه بها ، وذلك لأصالة بقاء الوصاية وعدم زوالها بالخيانة في
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 376 ، كتاب الوصايا ، الباب 51 ، الحديث 1 .