( مسألة 55 ) : يشترط في القيّم ( 56 ) على الأطفال ما اشترط في الوصيّ على المال ، والأحوط اعتبار العدالة ؛ وإن كان الاكتفاء بالأمانة ووجود المصلحة ليس ببعيد .
( مسألة 56 ) : لو عيّن الموصي على القيّم تولّي جهة خاصّة وتصرّفاً مخصوصاً اقتصر عليه ، ويكون أمر غيره بيد الحاكم أو المنصوب من قبله ، فلو جعله قيّماً في حفظ ماله وما يتعلّق بإنفاقه - مثلًا - ليس له الولاية على أمواله بالبيع والإجارة ونحوهما ، وعلى نفسه بالإجارة ونحوها ، وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء . ولو أطلق ، وقال : « فلان قيّم على أولادي » - مثلًا - كان وليّاً على جميع ما يتعلّق بهم ممّا كان للموصي الولاية عليه ، فله الإنفاق عليهم بالمعروف ، والإنفاق على من عليهم نفقته ، وحفظ أموالهم واستنماؤها ، واستيفاء ديونهم ، وإيفاء ما عليهم ، كأرش ما أتلفوا من أموال الناس ، وكذا إخراج الحقوق المتعلّقة بأموالهم كالخمس وغير ذلك ، وفي ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى .
( مسألة 57 ) : يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد بالاستقلال والاشتراك ، وجعل الناظر على الوصيّ كالوصيّة بالمال .
( مسألة 58 ) : يُنفق الوصيّ على الصبيّ من غير إسراف ولا تقتير ، فيطعمه ويلبسه عادة أمثاله ونظرائه ، فإن أسرف ضمن الزيادة ، ولو بلغ فأنكر أصل الإنفاق أو ادّعى عليه الإسراف ، فالقول قول الوصيّ بيمينه ، وكذا لو ادّعى عليه أنّه باع ماله من غير حاجة ولا غبطة . نعم ، لو اختلفا في دفع المال إليه بعد البلوغ ، فادّعاه الوصيّ وأنكره الصبيّ ، قُدّم قول الصبيّ ، والبيّنة على الوصيّ .
( مسألة 59 ) : يجوز للقيّم ( 57 ) الذي يتولّى أمور اليتيم أن يأخذ من ماله اجرة مثل عمله ؛
شرح
والجدّ ومع فقدهما الحاكم .
( 56 ) فإنّه من مصاديق الأوصياء فحكمه حكمهم ، وقد مرّ ذكر الشرائط .
( 57 ) ومثله الأب والجدّ والحاكم إذا باشروا ، عملًا ؛ لقاعدة : احترام عمل المسلم ، ولقوله تعالى : وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ « 1 » ؛ فإنّ أعلى أفراد الأكل بالمعروف
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 6 .