( مسألة 39 ) : إنّما لا تصحّ وصاية الصغير منفرداً ، وأمّا منضمّاً إلى الكامل فلا بأس به ( 38 ) ، فيستقلّ الكامل بالتصرّف إلى زمان بلوغه ، فإذا بلغ شاركه من حينه ، وليس له الاعتراض فيما أمضاه الكامل سابقاً ، إلّاما كان على خلاف ما أوصى به الميّت ، فيردّه إلى ما أوصى به ، ولو مات الصغير أو بلغ فاسد العقل كان للكامل الانفراد بالوصاية .
( مسألة 40 ) : لو طرأ الجنون على الوصيّ بعد موت الموصي ، فهل تبطل الوصاية أم لا ؟ لا يخلو الثاني من وجه ( 39 ) وإن لم تنفذ تصرّفاته ، فلو أفاق جازت التصرّفات ، لكن الأحوط نصب الحاكم إيّاه . نعم ، لو كان جنونه بحيث لا يُرجى زواله فالظاهر بطلانها .
( مسألة 41 ) : الأحوط أن لا يردّ ( 40 ) الابن وصيّة والده ،
شرح
وأمّا الثالث : فلا خلاف « 1 » فيه لما قيل « 2 » : من أنّ الكافر قاصر عن منصب الولاية عن المسلم في وصايته للتصرّف ، وعلى المسلم في وصايته على الأولاد ، ولقوله : لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ « 3 » ، ولأنّ هذا ركون إلى الظالم منهيّ عنه .
( 38 ) لما في خبر عليّ بن يقطين : عن رجلٍ أوصى إلى امرأة وشرّك في الوصيّة معها صبيّاً ؟ فقال عليه السلام :
يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصيّة ، ولا تنتظر بلوغ الصبيّ ، فإذا بلغ الصبيّ فليس له أن لا يرضى إلّاما كان من تبديل أو تغيير
« 4 » ، ونحوه الحديث الأوّل .
( 39 ) للشكّ في زوال الولاية بذلك ، فاستصحاب بقائها مُحكّم ، وهذا نظير ولاية الأب والجدّ إذا عرض لهما الجنون ثمّ زال .
( 40 ) لمكاتبة عليّ بن الريّان : رجل دعاه والده إلى قبول وصيّته ، هل له أن يمتنع من قبول وصيّته ؟ فوقّع عليه السلام :
ليس له أن يمتنع
. « 5 »
والحكم بالاحتياط لأجل ضعف في سند الخبر بسهل بن زياد ، وفي دلالته باحتمال
هامش
( 1 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 510 ط قديم ؛ الحدائق الناضرة 22 : 563 ؛ رياض المسائل 9 : 484 ؛ جواهر الكلام 28 : 405 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 405 .
( 3 ) . آل عمران ( 3 ) : 28 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 19 : 375 ، كتاب الوصايا ، الباب 50 ، الحديث 2 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 19 : 322 ، كتاب الوصايا ، الباب 24 ، الحديث 1 .