والشراء والإجارة وغيرها ، وكلّ منهما مستقلّ في الولاية . والأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما ، ولا يشترط في نفوذ تصرّفهما المصلحة ، بل يكفي عدم المفسدة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بمراعاتها . وكما لهما الولاية في ماله بأنواع التصرّفات ، لهما الولاية في نفسه بالإجارة والتزويج وغيرهما إلّاالطلاق ( 14 ) ، فلا يملكانه بل يُنتظر بلوغه . وهل يُلحق به فسخ عقد النكاح عند موجبه وهبة المدّة في المتعة ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما العدم ( 15 ) ، وليس لغيرهما من الأقارب الولاية عليه حتّى الامّ والأخ والجدّ للُامّ ، فإنّهم كالأجانب .
( مسألة 19 ) : كما للأب والجدّ الولاية على الصغير في زمان حياتهما ، كذلك لهما نصب القيّم ( 16 ) عليه لبعد وفاتهما ، فينفذ منه ما كان ينفذ منهما ؛ على إشكال في التزويج . والظاهر اعتبار المصلحة في تصرّفه ، ولا يكفي عدم المفسدة . كما أنّ الأحوط فيه اعتبار العدالة ؛ وإن كانت كفاية الأمانة والوثاقة ليست ببعيدة .
شرح
وأمّا عدم العدالة ؛ للأصل ، وإطلاق الأخبار ، وكذا عدم اشتراط المصلحة في تصرّفاتهما .
( 14 ) فإنّه لا ولاية للوليّ على طلاق زوجته المولّى عليه ، ولو كان تزويجه بيده ؛ لصحيحة فضل : عن الرجل يزوّج ابنه وهو صغير ؟ قال عليه السلام :
لا بأس
، قلت : يجوز طلاق الأب ؟ قال عليه السلام :
لا
« 1 » .
وموثّقة عبيد : قلنا : يجوز طلاق الأب ؟ قال :
لا
« 2 » .
( 15 ) أي : أنّ فسخ نكاح الصغير أو بذل مدّة زوجته المنقطعة ليس كالطلاق ممّا استثني من الولاية ، بل هما من شؤون أصل الزوجيّة وآثارها فيثبتان للوليّ .
( 16 ) وذلك من شؤون ولايتهما عليه ، فلو لم يعدّ تركه تضييعاً له وكان له كامل لإدارة أموره لم يجب النصب للأصل وإلّا وجب ذلك ، ويكون للقيّم ما يكون لهما من الولاية على نفوسهم ، وكذلك الكلام في تعيين الوصيّ لأموالهم ، ويجب كونهما أميناً ، والاحتياط بتعيّن
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 22 : 80 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 33 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 22 : 80 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 33 ، الحديث 2 .