به ؛ إذا كان يصل إلى الوارث ضعف ما أوصى به ، فإذا كان له مال عند الورثة بهذا المقدار استقرّت ملكية تمام المال المعيّن ، فللموصى له أو الوصيّ التصرّف فيه ؛ أنحاء التصرّفات ، وإن كان ما عدا ما عيّن غائباً توقّف ذلك على حصول مثليه بيد الورثة . نعم ، للموصى له أو الوصيّ التصرّف في الثلث بمثل الانتقال ( 36 ) إلى الغير ، بل لهما المطالبة بتعيين الثلث حتّى يتصرّفا فيه كيف شاءا ؛ وإن لم يكن للورثة التصرّف في الثلثين بوجه من الوجوه ، ولو لم يحصل بيد الورثة شيء منه شاركوا الموصى له في المال المعيّن أثلاثاً : ثلث للموصى له ، وثلثان للورثة .
( مسألة 38 ) : يجوز للموصي أن يعيّن شخصاً لتنجيز وصاياه وتنفيذها فيتعيّن ، ويقال له :
الموصى إليه والوصيّ . ويُشترط فيه ( 37 ) : البلوغ والعقل والإسلام ، فلا تصحّ وصاية الصغير ولا المجنون ، ولا الكافر عن المسلم وإن كان ذمّياً قريباً . وهل يشترط فيه العدالة أم يكفي الوثاقة ؟ لا يبعد الثاني وإن كان الأحوط الأوّل .
شرح
الإضرار ، وهذا هو الرافع لسلطنة الموصى له عن العين مع كون جميعها ملكاً له ، وقد يستشكل في أصل الملكيّة بأنّ هنا احتمالين :
أحدهما : حصول الملكيّة للموصى له بالموت ، وكون تلف ما يقابل العين قبل وصوله إلى يد الوارث سبباً لزوالها كشفاً أو نقلًا .
وثانيهما : حصولها للوارث ، وكون وصول ما يقابلها إليه سبباً لملكيّة الموصى له كشفاً أو نقلًا ، ولا مرجّح لأحد الأمرين .
( 36 ) فإنّ إنشاء البيع أو الصلح أو نحوهما بدون الإقباض ، ليس تصرّفاً مخالفاً لحقّ الورثة .
( 37 ) أمّا الأوّلان : فلأنّ الوصاية إحداث ولاية على الأموال والنفوس ، وهما قاصران عنها حتّى بالنسبة إلى ما لأنفسهما ، مع أنّ إلقاء هذه المسؤوليّة على عهدتهما ينافي رفع
القلم عنهما .