تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
من الثلث تقدّم الواجبات ( 34 ) - مالية كانت أو بدنية - على التبرّعي على الأقوى . وأمّا الواجبات فلا يقدّم بعضها على بعض ، بل الظاهر أنّه لو أوصى مرتّباً يقدّم المقدّم فالمقدّم إلى أن يفنى الثلث ، فإن بقي من الواجب المالي شيء يخرج من الأصل ، وإن بقي من البدني يُلغى ، وإن لم يكن بينها ترتيب يوزّع الثلث عليها ، ويتمّ الواجب المالي من الأصل دون البدني . ( مسألة 36 ) : لو أوصى بوصايا متضادّة ؛ بأن كانت المتأخّرة منافية للمتقدّمة كما لو أوصى بعين شخصية لواحد ثمّ أوصى بها لآخر ، أو أوصى بثلثه لشخص ثمّ أوصى به لآخر كانت اللاحقة عدولًا عن السابقة فيعمل باللاحقة ، ولو أوصى بعين شخصية لشخص ثمّ أوصى بنصفها - مثلًا - لشخص آخر ، فالظاهر كون الثانية عدولًا بالنسبة إلى النصف لا التمام ، فيبقى النصف الآخر للأوّل . ( مسألة 37 ) : متعلّق الوصيّة إن كان كسراً مشاعاً من التركة - كالثلث أو الربع - ملكه الموصى له بالموت والقبول ، وله من كلّ شيء ثلثه أو ربعه ، وشارك الورثة فيها من حين ما ملكه . هذا في الوصيّة التمليكية . وأمّا في العهدية ، كما إذا أوصى بصرف ثلثه أو ربع تركته في العبادات والزيارات ، كان الموصى به فيها باقياً على حكم مال الميّت ، فهو يشارك الورثة حين ما ملكوا بالإرث ؛ فكان للميّت من كلّ شيء ثلثه أو ربعه والباقي للورثة . وهذه الشركة باقية ما لم يفرز الموصى به عن مالهم ، ولم تقع القسمة بينهم وبين الموصى له ، فلو حصل نماء متّصل أو منفصل قبل القسمة كان بينهما ، ولو تلف شيء من التركة كان منهما . وإن كان ما أوصى به مالًا معيّناً يساوي الثلث أو دونه اختصّ بالموصى له ، ولا اعتراض فيه للورثة ، ولا حاجة إلى إجازتهم ، لكن إنّما يستقرّ ( 35 ) ملكية الموصى له أو الميّت في تمام الموصى
شرح
( 34 ) أمّا تقديم الواجبات على غيرها فلما ذكرنا آنفاً ، وأمّا عدم تقديم بعضها على بعض ؛ فلعدم الدليل عليه ، فيعمل على طبق القواعد . ( 35 ) أصل ملكيّة العين قد حصلت بالموت والقبول واستقرارها بالنسبة إلى ثلثها يتوقّف على استيلاء الورثة على ما يقابلها ؛ أعني : الثلثان ؛ لأنّ الاستقرار بدونه إضرار للوارث بإعطاء الموجود الحاضر للموصى له ، وإحالة الوارث إلى الغائب ، وقد نهي عن