عشرين سنة واجباتي البدنية » ، أو « اقضوا عشرين سنة صلواتي وصيامي » ، أو قال :
« أعطوا زيداً وعمراً وخالداً كلًاّ منهم مائة دينار » - كانت بمنزلة وصيّة واحدة ، فيوزّع النقص ( 32 ) على الجميع بالنسبة ، فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة ، ولم يفِ الثلث بهما ، وكانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم ، ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من الصوم ، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر ، وأوصى بستّة لاستئجار الصلاة وثلاثة لاستئجار الصوم ولم يجز الورثة ، بطلتا في الثلاثة ، وتوزّع النقص عليهما بالنسبة ، فينتقص عن الصلاة اثنان فيصرف فيها أربعة ، وعن الصوم واحد ويصرف فيه اثنان ، وكذا الحال في التبرّعية . وإن كانت بينها ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر ؛ بأن كانت الثانية بعد تمامية الأولى ، والثالثة بعد تمامية الثانية وهكذا ، وكان المجموع أزيد من الثلث ، ولم يجز الورثة ، يبدأ بالأوّل فالأوّل إلى أن يكمل الثلث ، ولغت البقيّة .
( مسألة 35 ) : لو أوصى بوصايا مختلفة بالنوع - كما إذا أوصى بأن يُعطى مقدار معيّن خمساً وزكاة ، ومقدار صوماً وصلاة ، ومقدار لإطعام الفقراء - فإن أطلق ولم يذكر المخرج يبدأ بالواجب المالي ، فيخرج من الأصل ، فإن بقي شيء يعيّن ثلثه ويخرج منه البدني والتبرّعي ، فإن وفى بهما أو لم يف وأجاز الورثة نفذت في كليهما ، وإن لم يف ولم يُجيزوا يقدّم الواجب البدني ( 33 ) ويرد النقص على التبرّعي . وإن ذكر المخرج وأوصى بأن تخرج
شرح
( 32 ) لأنّه مقتضى قاعدة العدل والجمع بين الحقّين أو الحقوق . وقوله : « يبدأ بالأوّل فالأوّل » لنفوذ المتقدّم وعدم بقاء الموضوع للمتأخّر ، فيبطل ، ولخبر حمران وقد تقدّم في المسألة الثالثة والثلاثون .
( 33 ) لأهميّة الواجب من غيره ، ولصحيح معاوية : « إنّ امرأة من أهلي ماتت وأوصت إليَّ بثلث مالها ، وأمرت أن يعتق عنها ويتصدّق ، ويحجّ عنها فنظرت فيه ، فقال عليه السلام :
إبدأ بالحجّ ، فإنّه فريضة من فرائض اللَّه وتجعل ما بقي طائفة في العتق وطائفة في الصدقة
. « 1 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 396 ، كتاب الوصايا ، الباب 65 ، الحديث 1 .