تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على تحرير الوسيلة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
إذا أوجد الميّت سببه قبل موته ، مثل ما يقع في الشبكة ( 30 ) التي نصبها الميّت في زمان حياته ، فيخرج منه دين الميّت ووصاياه . نعم ، بعض صورها محلّ تأمّل . ( مسألة 32 ) : للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة ، وله تفويض التعيين إلى الوصيّ ، فيتعيّن فيما عيّنه ، ومع الإطلاق - كما لو قال : ثلث مالي لفلان - يصير شريكاً مع الورثة بالإشاعة ، فلا بدّ وأن يكون الإفراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة . ( مسألة 33 ) : إنّما يحسب الثلث بعد إخراج ( 31 ) ما يخرج من الأصل كالدين والواجبات المالية ، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه . ( مسألة 34 ) : لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة وكانت من نوع واحد ، فإن كانت جميعاً واجبة مالية ينفذ الجميع من الأصل ، وإن كانت واجبة بدنية أو كانت تبرّعية تنفذ من الثلث ، فإن وفى بالجميع أو زادت عليه وأجاز الورثة تنفذ في الجميع . وإن لم يُجيزوا فإن لم يكن بين الوصايا ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر ، بل كانت مجتمعة - كما إذا قال : « اقضوا
شرح
الوسائل : أبواب الدَّين والقرض ، الباب الرابع والعشرون ، الحديث الأوّل وما الحق به ، وأيضاً أبواب أحكام القصاص ، الباب التاسع والخمسون ، الحديث الثاني . ( 30 ) قيل : لأنّ النصب للميّت ، فالصيد الذي هو أثره يكون له بالتبع تبعيّة النماء لذي النماء ، فتشمله الوصيّة . وفيه : إنّ فرض دخول الصيد في ملك الميّت ابتداءً يستلزم فرض ذلك في جميع نماءات البساتين والحيوانات وغيرهما ما دام ذو النماء باقياً مرّ السنين ، والالتزام بذلك مشكل جدّاً . ( 31 ) لمعتبرة السكوني : أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدَّين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث « 1 » . وخبر ابن قيس : إنّ الدَّين قبل الوصيّة ثمّ الوصيّة على أثر الدَّين ، ثمّ الميراث بعد الوصيّة « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 329 ، كتاب الوصايا ، الباب 28 ، الحديث 1 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 330 ، كتاب الوصايا ، الباب 28 ، الحديث 2 .